|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ۵٣۷
أَوْلِیاءَ المائدة: 51، على قوله: بَعْضُهُمْ أَوْلِیاءُ بَعْضٍ، و تعقّب قوله تعالى: یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّی وَ عَدُوَّکُمْ أَوْلِیاءَ الممتحنة: 1، بقوله: لا یَنْهاکُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِینَ لَمْ یُقاتِلُوکُمْ فِی الدِّینِ الممتحنة: 8، إلى آخر الآیات.
و على هذا فأخذ هذه الأوصاف فی قوله: لا یَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْکافِرِینَ أَوْلِیاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِینَ آل عمران: 28، للدّلالة على سبب الحکم و علّته، و هو أنّ صفتی الکفر و الإیمان مع ما فیهما من البعد و البینونة و لا محالة یسری ذلک إلى من اتّصف بهما فیفرق بینهما فی المعارف و الأخلاق و طریق السّلوک إلى اللّه تعالى و سائر شؤون الحیاة لا یلائم حالهما مع الولایة فإنّ الولایة یوجب الاتّحاد و الامتزاج، و هاتان الصّفتان توجبان التّفرّق و البینونة؛ و إذا قویت الولایة کما إذا کان من دون المؤمنین أوجب ذلک فساد خواصّ الإیمان و آثاره ثمّ فساد أصله، و لذلک عقّبه بقوله: وَ مَنْ یَفْعَلْ ذلِکَ فَلَیْسَ مِنَ اللَّهِ فِی شَیْءٍ، ثمّ عقّبه أیضا بقوله: إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً آل عمران: 28، فاستثنى التّقیّة فإنّ التّقیّة إنّما توجب صورة الولایة فی الظّاهر دون حقیقتها.
(3: 151)
المراغیّ: أی لا یصطف المؤمنون الکافرین فیکاشفوهم بالأسرار الخاصّة بالشّؤون الدّینیّة، و یقدّموا مصلحتهم على مصلحة المؤمنین؛ إذ فی هذا تفضیل لهم علیهم، و إعانة للکفر على الإیمان.
(3: 136)
5- ... لا یَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ...
آل عمران: 64
عکرمة: أی لا نتّخذهم أربابا فنعتقد فیهم الإلهیّة و نعبدهم على ذلک، کعزیر و عیسى.
مثله مقاتل، و الزّجّاج. (أبو حیّان 2: 484)
إنّه سجود بعضهم لبعض. (أبو حیّان 2: 484)
الإمام الصّادق علیه السّلام: ما عبدوهم من دون اللّه، و لکن حرّموا لهم حلالا و أحلّوا لهم حراما، و کان ذلک اتّخاذهم أربابا من دون اللّه. (الطّبرسیّ 1: 455)
ابن جریج: لا یطع بعضنا بعضا فی معصیة اللّه.
و یقال: إنّ تلک الرّبوبیّة أن یطیع النّاس سادتهم و قادتهم فی غیر عبادة، و إن لم یصلّوا لهم.
(الطّبریّ 3: 304)
الطّبریّ: لا یدین بعضنا لبعض بالطّاعة فیما أمر به من معاصی اللّه، و یعظّمه بالسّجود له، کما یسجد لربّه.
(3: 302)
القرطبیّ: أی لا نتّبعه فی تحلیل شیء أو تحریمه إلّا فیما حلّله اللّه تعالى. و هو نظیر قوله تعالى: اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ التّوبة: 31، معناه أنّهم أنزلوهم منزلة ربّهم فی قبول تحریمهم و تحلیلهم لما لم یحرّمه اللّه و لم یحلّه اللّه. (4: 106)
6- ... وَ لِیَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا وَ یَتَّخِذَ مِنْکُمْ شُهَداءَ ... آل عمران: 140
الحسن: لیکرم بالشّهادة من قتل یوم أحد.
مثله قتادة، و ابن إسحاق. (الطّوسیّ 2: 602)
|