تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۹٣   

الجواب الثّانی: فیه محذوف تقدیره: افرایتم اللّات و العزّى المعبودین بالباطل و منوة الثّالثة المعبودة الأخرى.
الجواب الثّالث: هو أنّ الأصنام کان فیها کثرة، و اللّات و العزّى إذا أخذنا متقدّمتین فکلّ صنمة توجد فهی ثالثة، فهناک ثوالث، فکأنّه یقول لهما: ثوالث کثیرة و هذه ثالثة أخرى، و هذا کقول القائل: یوما و یوما.
الجواب الرّابع: فیه تقدیم و تأخیر، تقدیره: و مناة الأخرى الثّالثة، و یحتمل أن یقال: الأخرى تستعمل لموهوم أو مفهوم و إن لم یکن مشهورا و لا مذکورا، یقول من یکثر تأذّیه من النّاس إذا آذاه إنسان: «الآخر حاء یؤذینا» و ربّما یسکت على قوله: «أنت الآخر»، فیفهم غرضه، کذلک هاهنا. (28: 296)
القرطبیّ: العرب لا تقول للثّالثة: أخرى، و إنّما (الأخرى) نعت للثّانیة. و اختلفوا فی وجهها، فقال الخلیل: إنّما قال ذلک لوفاق رؤوس الآی، کقوله:
مَآرِبُ أُخْرى‏ طه: 18، و لم یقل: «أخر». و قال الحسین بن الفضل: فی الآیة تقدیم و تأخیر، مجازها أفرأیتم اللّات و العزّى الأخرى و مناة الثّالثة.
و قیل: إنّما قال: وَ مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى‏ لأنّها کانت مرتبة عند المشرکین فی التّعظیم بعد اللّات و العزّى، فالکلام على نسقه. (17: 102)
أبو حیّان: الظّاهر أنّ (الثّالثة الأخرى) صفتان ل «مناة» و هما یفیدان التّوکید.
قیل: و لمّا کانت مناة هی أعظم هذه الأوثان أکّدت بهذین الوصفین، کما تقول: رأیت فلانا و فلانا، ثمّ تذکر ثالثا أجلّ منهما، فتقول: و فلانا الآخر الّذی من شأنه [کذا و کذا].
و لفظة «آخر» و «أخرى» یوصف به الثّالث من المعدودات، و ذلک نصّ فی الآیة. [ثمّ استشهد بشعر، و قال بعد نقل قول الزّمخشریّ:]
و لفظ «آخر» و مؤنّثه «أخرى» لم یوضعا للذّمّ و لا للمدح، إنّما یدلّان على معنى غیر، إلّا أنّ من شرطهما أن یکونا من جنس ما قبلهما، لو قلت: مررت برجل و آخر، لم یدلّ إلّا على معنى «غیر» لا على ذمّ و لا على مدح.
(8: 162)
البروسویّ: (الاخرى) صفة ذمّ لها، و هی المتأخّرة الوضیعة المقدار، أی مناة الحقیرة الذّلیلة، لأنّ الأخرى تستعمل فی الضّعفاء، کقوله تعالى: قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ الأعراف: 38، أی ضعفاؤهم لرؤسائهم.
قال ابن الشّیخ: «الأخرى» تأنیث «الآخر» بفتح الخاء، و هو فی الأصل من التّأخّر فی الوجود، نقل فی الاستعمال إلى المغایرة مع الاشتراک مع موصوفه فیما أثبت له. و لا یصحّ حمل (الاخرى) فی الآیة على هذا المعنى العرفیّ؛ إذ لا مشارکة لمناة فی کونها مناة ثالثة حتّى توصف بالأخرى احترازا عنها، فلذلک حمل على المعنى المذکور. (9: 233)
الآلوسیّ: الظّاهر أنّ (الثّالثة الاخرى) صفتان ل «مناة»، و هما على ما قیل: للتّأکید، فإنّ کونها ثالثة و أخرى، مغایرة لما تقدّمها معلوم غیر محتاج للبیان.
و قال بعض الأجلّة: (الثّالثة) للتّأکید، و (الاخرى)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست