۲٠۲٤/٠٤/۲۹ ۲۲:٤۸:۱۷
خطبة الجمعة لسماحة الشيخ حميد الصفار الهرندي (أعزه المولى) بتاريخ 17شوال 1445هـ


                                                           بسم الله الرحمن الرحيم

خطبة الجمعة لسماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ حميد الصفار الهرندي (زيد عزه) ممثل الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله) في سورية، بتاريخ 17 شوال 1445 ه.

 

الخطبة الأولى:

كما كانت عادتنا بالخطبة الأولى نتحدث فيها عن نمط الحياة على أساس الرؤية الإسلامية...

 ما هي تعاليم الإسلام في أسلوب حياتنا ونمط حياتنا؟ نعم الإسلام له أسلوب ونمط في جميع مجالات الحياة من الشؤون الاجتماعية في العلاقات الاجتماعية، من الأمور التي لها أهمية الدعوة إلى الخير، كما تعرفون الثقافة الغربية المادية ترتكز على الفردية ودائما إذا تقول شيئاً بشأن المجتمع يقول: لا علاقة لي بهذا الأمر هذا شأن هذا الشخص وأنا هذا شأني ولا دخل لي في أي شيء بالنسبة لجيراني وللمواطنين الذين يعيشون معي! ولكن الإسلام يقول: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الجميع مسؤولون بعضهم بالنسبة للبعض الآخر، الله تعالى يقول: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون آل عمران: 104.

 الدعوة إلى الخير ، هذا أمر مهم والله تعالى يأمرنا به  ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير،  فكل إنسان اذا عرف الخير فليدعو الآخرين إلى هذا الخير، يقول الله تعالى في سورة العصر بسم الله الرحمن الرحيم  وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ولا يكتفي بالإيمان والعمل الصالح بل يزيد ويقول: وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ لا يكتفي بنفسه أنه هو مؤمن وعامل بالصالحات، بل عليه أن يدعو الآخرين ويتواصى الآخرين بالخير، بالحق، بالصبر، الحق والصبر نفس الخير وهما من مصاديق الخير.

 عن الحارث بن المغیرة، قال: لَقِیَنِی أَبُو عَبْدِاللهِ علیه السلام فِی بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِینَةِ لَیْلاً، فَقَالَ لِی: یَا حَارِثُ! فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَمَا لَتَحْمِلُنَّ ذُنُوبَ سُفَهَائِکُمْ عَلَی عُلَمَائِکُمْ، ثُمَّ مَضَی. قَالَ: ثُمَّ أَتَیْتُهُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَیْهِ، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاکَ، لِمَ قُلْتَ: لَتَحْمِلُنَّ ذُنُوبَ سُفَهَائِکُمْ عَلَی عُلَمَائِکُمْ؟ فَقَدْ دَخَلَنِی مِنْ ذَلِکَ أَمْرٌ عَظِیمٌ، فَقَالَ لِی: نَعَمْ مَا یَمْنَعُکُمْ إِذَا بَلَغَکُمْ عَنِ الرَّجُلِ مِنْکُمْ مَا تَکْرَهُونَهُ مِمَّا یَدْخُلُ عَلَیْنَا بِهِ الأَذَی وَالْعَیْبُ عِنْدَ النَّاسِ أَنْ تَأْتُوهُ فَتُؤَنِّبُوهُ وَتَعِظُوهُ وَتَقُولُوا لَهُ قَوْلاً بَلِیغاً؟ فَقُلْتُ لَهُ: إِذًا لا یَقْبَلُ مِنَّا وَلا یُطِیعُنَا. قَالَ: فَقَالَ: فَإِذًا فَاهْجُرُوهُ عِنْدَ ذَلِکَ وَاجْتَنِبُوا مُجَالَسَتَه کتاب السرائر، ج3، ص598.

 الحارث ابن مغيرة قال: لقيني أبو عبد الله الصادق عليه الصلاة والسلام في بعض طرق المدينة ليلاً فقال لي: يا حارث فقلت نعم، فقال: أما لتحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم، أما يعني ألا أداة التنبيه، اعلموا أن الذنوب سفهائكم ستحمل على العلماء، العلماء مسؤولون بالنسبة لمن لا يعرف، بالنسبة للجهّال، ثم مضى عليه السلام قال الحارث: ثم أتيته فاستأذنت عليه فقلت: جعلت فداك لم قلت لتحملنّ ذنوب سفهائكم على علمائكم، فقد دخلني من ذلك أمر عظيم! يعني شغلني هذا الكلام، شغل بالي هذا الكلام، فقال عليه السلام لحارث: نعم ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون مما يدخل علينا به الأذى والعيب عند الناس أن تأتوه فتأنّبوه وتعظوه؟!  إنسان مؤمن يدّعي أنه ينسب إلى أهل البيت يقول: أنا من أتباع أهل البيت، أنا من شيعة جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام، يدعي هكذا ولكن يصدر منه أمر قبيح لماذا لا توبخوه؟  لاتؤنبوه؟ لا تلومونه؟ لماذا لا تلومونه لما يقوله؟ لماذا لا تعظونه وأنتم تعلمون أن هذا التصرف تصرف خاطئ؟ أنتم مسؤولون بالنسبة لإخوانكم، إذا ترون منه شيئا باطلا عليك أن تعظه، وتقول له قولاً بليغاً، الإمام يقول لماذا لا تقولون له قولا بليغا؟  فقلت له: إذا لا يقبل منا ولا يطيعنا، حارث يقول أنا قلت للإمام الصادق عليه السلام نحن نعظهم ولكن لا يقبلون منا، قال الإمام عليه السلام: فإذاً  فاهجروه عند ذلك، واجتنبوا مجالسته، وصحبته، حتى لا تُتهموا أنتم أنكم مثله، لا يرى أحد أنكم ترضون بما يفعل هذا الإنسان هذا الشخص، هذا الذي يدعي أنه يكون في خط أهل البيت عليهم الصلاة والسلام فلها مصاديق، فالمهم أن الدعوة إلى الخير هذا مما وصانا به أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، كما أن الله تعالى قال لنا هذا وأمرنا بهذا ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير،  فطبعاً الذي لا توجد له دعوة من باطن ذاته هو لا يقدر أن يكون داعيا للآخرين، يقول أمير المؤمنين عليه السلام: أَلا وَإِنَّهُ مَنْ لَمْ یَکُنْ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظٌ، لَمْ یَکُنْ لَهُ مِنَ اللهِ حَافِظٌ. بحار الأنوار، ج34، ص335؛ شرح نهج البلاغة، ابن أبی الحدید، ج4، ص110. أولاً فلنعظ أنفسنا ،الواعظ المتعظ الذي يعظ الناس يجب أن يكون ملتزماً بما يقول، إذا قال ما لا يلتزم به لا يقبل أحد منه، فليكن هو واعظاً لنفسه قبل أن يكون واعظاً للآخرين، فليؤدب نفسه قبل أن يقوم بتأديب الآخرين، كما يقول الإمام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام في بعض كلماته القصيرة في نهج البلاغة الإمام يقول: إذا قمت بتأديب الآخرين، مضمون الحديث إذا تريد أن تقوم بتأديب الآخرين يجب أن تؤدب نفسك أولاً، يجب أن تكون صالحاً للموعظة، في مقام الواعظ عندما تقف في هذا المكان عندما تكون متعظاً وواعظاً لنفسك، وعاملاً بما تقوله.

 ونذكر بعض الأمور في الدعوة إلى الخير باختصار شديد،  أقول شيئاً من الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام، الإمام يدلنا على شيء مهم، الجميع يمدحون بالإمام لأنهم جربوا في حياتهم هكذا أمر، الإمام هكذا يعظنا من الناحية النفسية، الجميع يشعرون بأن هذا الكلام للإمام عليه السلام كلام حكيم مع أنه معصوم، قبل أن يكون معصوماً هو حكيم لحكمتهم، الله تعالى عصمهم وجعلهم في هذه المكانة العظيمة حتى يكونوا أئمة علينا ولنا، الإمام حسن العسكري عليه السلام يقول: مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ سِرّاً فَقَدْ زَانَهُ وَمَنْ وَعَظَهُ عَلانِیَةً فَقَدْ شَانَهُ. تحف العقول، ص489. من وعظ أخاه سرا فقد زانه يعني زيّنه بزينة، إذا تجد أخاك أنه على شيء باطل، وجده أنه يعمل عملا قبيحاً، لا تقم بموعظته أمام الآخرين حتى تفضحه، الإمام عليه السلام يقول إذا تتحدث معه لوحده دون أن يحضر الآخرون هذا هو زينة لهذا الشخص، فيجب أن يقبل وطبعاً يقبل، لأنك كنت ناصحاً له، وكنت تريد الخير فلذلك لم تفضحه أمام الآخرين، حتى تقول أنك تفعل كذا وكذا وهذا قبيح، يقول الإمام عليه السلام: من وعظ أخاه سرا فقد زانه ومن وعظه علانية فقد شانه، شين بمعنى العار سببت فضيحته سببت شينه عاراً عليه، عندما تقول أمام الآخرين يا فلان هذا عملك  قبيح، يجب أن  تكون الموعظة سراً، هكذا موعظة  طبعاً بعض الأحيان عندما يصر شخص على الباطل على العمل القبيح، لابد أن تنصحه أمام الآخرين، هذا شيء آخر، هذا هو مُصر على هذا العمل القبيح، فإذاً هو الذي سبب فضيحته بنفسه، وبعمله، ولكن الذي هو غافل يجهل أن هذا العمل عمل قبيح، لا ينتبه على قبح هذا العمل يجب أن تحذره سراً لا بأن تفضحه أمام أصدقائه وأمام الآخرين، ونذكر بعض آثار الموعظة:

 قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثَلاثَةٌ رَفَعَ اللهُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ: الرَّاضِی بِقَضَاءِ اللهِ وَالنَّاصِحُ لِلْمُسْلِمِینَ وَالدَّالُّ عَلَی الْخَیْرِ. ارشاد القلوب، ص196؛ مستدرک الوسائل، ج12، ص431. ثلاثة رفع الله عنهم العذاب يوم القيامة من هم هؤلاء الثلاثة الراضي بقضاء الله، والثاني ما هو؟ الناصح للمسلمين، النصح والنصيحة بمعنى إرادة الخير لمن تنصحه، والموعظة تدعى نصيحة لأنها تكون نابعة عن إرادة الخير بشأن الذي أنت تريد أن تعظه، والموعظة هي نصيحة لأن الواعظ يريد الخير للمتعظ، وأخيراً والدال على الخير، هؤلاء رفع الله عنهم العذاب يوم القيامة، هذا كلام رسولنا الأعظم عليه وآله أفضل صلوات المصلين.

 

الخطبة الثانية

ارتأيت أن أذكر في هذه الخطبة وإن شاء الله إذا وفقني الله تعالى في الخطب المقبلة مسألة شرعية حول صلاة الجمعة، كما تعرفون هذه الصلاة صلاة عبادية، سياسية، مشروطة بالاجتماع، إذا لا تُصلى صلاة الجمعة جماعة تكون هذه الصلاة باطلة، لا يمكن أن تصلى صلاة الجمعة فرادى، أقل عدد يجب أن يشارك في صلاة الجمعة مع الإمام خمس أشخاص، يجب أن يكونوا موجودين في الصلاة هذا أولاً، وثانياً في أيام حضور المعصوم عليه السلام هذه الصلاة واجبة على نحو التعيين،  يعني لا يجوز أن يصلي من يعيش في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو الأئمة عليهم السلام والإمام أو الرسول هو الإمام لصلاة الجمعة، لا يجوز له أن يصلي صلاة الظهر بل يجب عليه أن يصلي صلاة الجمعة، وفي عهد الغيبة في أيام غيبة الإمام صاحب العصر والزمان، حسب فتوى معظم الفقهاء هذه الصلاة تكون واجبة على نحو التخيير، يعني المكلف مخير بين أن يصلي صلاة الظهر أو يصلي صلاة الجمعة، فإذاً  ما هو التكليف؟ التكليف هكذا، ولكن مع ترجيح لصلاة الجمعة إذا كانت الشروط متوفرة في إقامة هذه الصلاة. وأمّا هذه الصلاة تتألف من خطبتين، وركعتين، الخطبتان تكونان بمنزلة الركعتين، والركعتان عندما تنضمان إلى خطبتين تصبح أربع ركعات مثل صلاة الظهر.  الذي هو صلاته قصر، كان مسافراً يجوز له أن يصلي ويشارك في صلاة الجمعة، وهذه الصلاة تكون مجزية وكافية عن صلاة الظهر،  إذاً إذا صليت صلاة الجمعة لا حاجة بأن تصلي صلاة الظهر، كذلك حسب فتوى الإمام الخميني رضوان الله عليه، والإمام الخامنئي حفظه الله، وسماحة آية الله السيد السيستاني، لا حاجة بأن تصلي صلاة الظهر إلا على نحو الاحتياط الاستحبابي، لا الوجوبي على نحو الاحتياط الاستحبابي، بعد ركعتي صلاة الجمعة يمكنك أن تصلي صلاة الظهر أيضاً، ولكن لا بجب أن تصلي صلاة الظهر، هذا مختصر مما يجب أن نعرف بالنسبة لصلاة الجمعة، من يحضر في صلاة الجمعة عليه الإصغاء والاستماع لخطبتي الجمعة، إذا وصلت والتحقت بصلاة الجمعة في الخطبة الأولى فهذا هو الأفضل،  وإذا وصلت إلى الخطبة الثانية عليك أن تستمع،  وإذا كان الكلام سبباً لعدم الاستماع، هذا الكلام حرام كما يقول الإمام الخميني ولكن ليس مبطلاً للصلاة،  إذا أخطأ شخص وكان يتكلم من بداية الخطبة إلى نهاية الخطبة هو أذنب، ولكن صلاته ليست باطلة، يعني حكم تكليفي وليس حكماً وضعياً على حد تعبير الفقهاء والعلماء، إذاً هذا أمر مهم، وثانياً يستحب أن نستقبل القبلة عند استماع الخطبة، وإذا كنت تجلس وأنت غير مستقبل للقبلة هذا ليس مبطلاً للصلاة ولكن خلاف الاستحباب، فإذاً الذي لا يستطيع أن يستقبل، بأنه يريد أن يتكئ على الأرائك،  و الكراسي، هو لا بأس به بعمله، ليس مبطلاً للصلاة، وليس شيئاً إلا أنه لم يعمل بالعمل الاستحبابي،  والذي وصل والصلاة بركعتيه بدأت، هو يقدر أن يأتم بالإمام ويصلي وصلاته صحيحة، وتجزي عن صلاة الظهر، ولو إذا وصل في الركعة الثانية وفي الركوع الأخيرة وهو قال الله أكبر والإمام راكع ونوى صلاة الجمعة التحق معهم وسلم،  هذه صلاته تجزي عن صلاة الظهر، ولا حاجة إلى شيء آخر، على كل حال هذه مسائل  ارتأيت أن أذكرها لكم.

وأمّا بالنسبة لما يذكر في الخطبة الثانية، الإمام الخميني رضوان الله عليه في فتاواه يقول: الخطبة الثانية يجدر بأن يشير الخطيب إلى المسائل التي يعاني الناس منها، من المسائل السياسية ومسائل العالم الإسلامي، هذا ما قاله الإمام الخميني في فتاواه في تحرير الوسيلة،  وكذلك الإمام القائد هكذا يرى،  لذلك ترون أننا في الخطبة الثانية نذكر شيئا مما يوجد حولنا من الأشياء التي لها دخل في مصير الأمة الإسلامية  أنا أشكر علمائنا علماء سوريا في الحوزات العلمية التي قامت وتقوم بواجبها تجاه مظلومي غزة وتجاه قضية إسلامية وهي القدس الشريف أخص بالذكر حوزة الامام الخميني  قدس سره جامعة المصطفى وحوزة الإمام محمد الباقر عليه السلام وحوزة فقه الأئمة الأطهار والحوزات العلمية بمدينة حمص ونبل والزهراء ومجمع الرسول الأعظم باللاذقية وكل من قام بجانب الشعب الفلسطيني كمكلف رسالي له رسالة، الله تعالى قد كلفنا بهذه الرسالة ففي الطليعة كما تعرفون قد قلت أنه يليق بالعلماء أن يكونوا أمام الآخرين وفي الخط الأمامي فهم بحمد الله أثبتوا هؤلاء العلماء الرساليين المجاهدين أشكرهم وأشكر كل من قام بهذا المهم.

 وأما دماء المظلومين الأبرياء في فلسطين وتحديدا في غزة، كشفت عن حقيقة الكيان الصهيوني الوحشي أمام كل أحرار العالم، الآن أكثر من ثماني جامعات من الجامعات الأمريكية الطلاب قاموا بتظاهرات ضد هذا الغزو الوحشي! هؤلاء ليسوا مسلمين، معظم هؤلاء الطلاب هؤلاء ليسوا من المسيحيين، قد يوجد فيهم اليهود كذلك، وهم يستنكرون عمل الصهاينة حتى اليهود الملتزمين بدين موسى عليه الصلاة والسلام يقبحون ويستنكرون وينددون ما يفعله الصهاينة من الجرائم، الآن كل العالم في وجه هذه التهمة هذا الشريحة اليسيرة من المجتمع العالمي هؤلاء عدد يسير عدد قليل ويظلمون كل العالم يظلمون الإنسانية يظلمون البشرية بحق الإنسان يعتدون بحق الإنسان فلذلك نحن نقدر ما يجري في شتى البلاد الأوروبية والبلاد و على رأسهم الولايات المتحدة الأب الحنون لهذا الطفل اللقيط إسرائيل هذا الغدة السرطانية فهذه كلها تدل على أن الشعب الفلسطيني إن شاء الله سينتصر وبإذن الله تعالى.

 من الطريف أن أقول إن هؤلاء الطلاب وبعض من يتظاهر في البلاد الغربية لا يتحدث عن حرية الفلسطينيين لتشكيل دولة محدودة بل هم يهتفون من البحر إلى النهر شيء غريب هؤلاء عرفوا أن حل الدولتين شيء موهوم.  ولكن هؤلاء المنبطحين قادة بعض الدول الإسلامية إلى الآن يتحدثون عن حل الدولتين!  الحل هو دولة واحدة على الأراضي الفلسطينية ومن يقوم بإدارة هذه الدولة أهل هذه الأرض وهم الفلسطينيون  هذا هو الحل حتى الغربيون فهموا أن الحل هذا وهو انسحاب بل دحر الصهاينة من الأراضي المحتلة بإذن الله تعالى.
دائما نرى انتكاسات هزائم إخفاقات في أوساط كيان الاحتلال في أوساط كيان الاحتلال كما تعرفون استقالة بعض قادة الجيش الصهيوني  هذا أمر مهم وبعض يرى أن في المستقبل القريب سيستقيل عدد آخر من قادة الجيش الصهيوني  لأنهم لم يستطيعوا أن يفعلوا شيئا بعد سبعة أشهر من الدمار وقتل الأبرياء وقتل النساء وقتل الأطفال لم يستطيعوا أن يفعلوا شيئا ولن يستطيعوا بإذن الله تعالى يجب أن نذكر دور عملاء الصهاينة في عمالتهم ماذا يفعلون  هؤلاء عصابات مسلحة كانوا يدعون أنهم حقيقيون يريدون الإسلام الإسلام كيف يرضى بقتل الأبرياء من المؤمنين من المسلمين على حد قولكم ليسوا من الروافض هؤلاء الذين يستشهدون على أرض فلسطين كلهم من السنة  فلماذا ما فعلتم شيئاً لماذا لم تحركوا ساكنا  بل كنتم تساعدون الجيش الصهيوني في عملكم،  اغتيال هذا العالم الشيخ عبدالله العلي رحمه الله تعالى على أيدي هؤلاء المجرمين لأي شيء لأنه كان يدعم المظلومين كان يساعد الفقراء من المساعدات التي  كان يأخذها من بعض مكاتب المراجع للفقراء المساكين هو كان يقوم بهذه الواجبات فلماذا قتلوه؟ فلماذا عذبوه؟ لصالح من يفعلون؟ هؤلاء لصالح من يعملون؟ لصالح الفقراء يعملون! لصالح الشعب السوري يعملون؟ أو لصالح الصهاينة يعملون؟  فيبيعون هذا الصيد إذا يطلق عليه أنهم اصطادوا أحدا من العلماء هذا يبيعونه إلى الصهاينة أننا قتلنا شخصا يخدم القضية السورية والمقاومة السورية، فنحن قتلناه فطبعا يتوقعون من الصهاينة أجورهم بسبب هذه الجريمة، لعنة الله عليهم وعلى سادتهم المجرمين الذين دائما كل يوم يقومون بالقتل والإجرام والدمار.

والحمدلله رب العالمين