|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۹۹
به . والیهود الذین عاصروا النبی ، لم یشکوا فی أن التوراة قوله تعالى : ( فویل للذین یکتبون الکتاب بأیدیهم ثم یقولون هذا من عند اللهلیشتروا به ثمنا قلیلا فویل لهم مما کتبت أیدیهم وویل لهم مما یکسبون ( 79 ) ) . اللغة : الویل فی اللغة : کلمة یستعملها کل واقع فی هلکة ، وأصله العذاب والهلاک . ومثله الویح والویس . وقال الأصمعی : هو القبیح ، ومنه ( ولکم الویل مما تصفون ) . وقال المفضل : معناه الحزن . وقال قوم : هو الهوان والخزی ، ومنه قول الشاعر ( 1 ) : یا زبرقان أخا بنی خلف * ما أنت ، ویل أبیک ، والفخر وأصل الکسب : العمل الذی یجلب به نفع ، أو یدفع به ضرر ، وکل عامل عملا لمباشرة منه له ، ومعاناة ، فهو کاسب له . قال لبید : لمعفر قهد تنازع شلوه * غبس کواسب ما یمن طعامها ( 2 ) وقیل : الکسب عبارة عن کل عمل بجارحة ، یجتلب به نفع ، أو یدفع به مضرة ، ومنه یقال للجوارح من الطیر : کواسب . الاعراب : ( ویل ) : رفع بالابتداء ، وخبره ( للذین ) قال الزجاج : ولو کان فی غیر القرآن لجاز . فویلا للذین على معنى جعل الله ویلا للذین . والرفع على معنى ثبوت الویل للذین . وقال غیره : إذا أضفت ویل وویح وویس ، نصبت من غیر تنوین ، فقلت : ویح زید ، وویل زید . وأما التعس والبعد ، وما أشبههما ، فلا یحسن فیها الإضافة بغیر لام ، فلذلک لم ترفع . وإنما یقال فی نحوها : تعسا له ، وبعدا له ، وتبا له . وقد نصب أیضا ویل وویح ، مع اللام ، فقالوا : ویلا لزید ، وویحا له ، قال الشاعر : کسا اللؤم تیما خضرة فی جلودها ، * فویلا لتیم من سرابیلها الخضر المعنى : ثم عاد سبحانه إلى ذکر علماء الیهود ، فقال : ( فویل للذین یکتبون الکتاب ) _________________________ ( 1 ) وهو المخبل السعدی . ( 2 ) المعفر : الملقى على التراب . والقهد : الأبیض الکدر والشلو : العضو . الغبس : جمع أغبس . والغبسة : لون کلون الرماد . ویمن أی : یقطع . |
|