|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠٣
المعنى : إن خطایاه قد اشتملت علیه ، وأحدقت به ، قوله تعالى : وإذ أخذنا میثاق بنی إسرائیل لا تعبدون إلا الله وبالوالدینإحسانا وذی القربى والیتامى والمساکین وقولوا للناس حسنا وأقیموا الصلاة وآتوا الزکاة ثم تولیتم إلا قلیلا منکم وأنتم معرضون ( 83 ) ) . القراءة : قرأ ابن کثیر ، وحمزة ، والکسائی : ( لا یعبدون ) بالیاء . والباقون بالتاء . وقرأ حمزة ، والکسائی : ( وقولوا للناس حسنا ) بفتح الحاء والسین . والباقون : ( حسنا ) بضم الحاء وإسکان السین . الحجة : حجة من قرأ ( لا تعبدون ) بالتاء على الخطاب ، قوله : ( إذا أخذ الله میثاق النبیین لما آتیتکم من کتاب وحکمة ثم جاءکم ) إلى آخر الآیة . ویقویه قوله ( وقولوا ) وقوله ( ثم تولیتم إلا قلیلا منکم وأنتم معرضون ) . فإذا کان هذا خطابا وهو عطف على ما تقدم ، وجب أن یکون المعطوف علیه فی حکمه . وحجة من قرأ بالیاء قوله : ( قل للذین کفروا إن ینتهوا یغفر لهم ما قد سلف ) فحمله على لفظ الغیبة . وأما قوله ( حسنا ) فمن قرأه بضم الحاء ، ففیه ثلاثة أوجه أحدها : أن یکون الحسن بمعنى الحسن ، کالنجل والنجل ، والرشد والرشد . وجاز ذلک فی الصفة کما جاز فی الاسم . قالوا : العرب والعرب ، وهو صفة بدلالة قولهم : مررت بقوم عرب أجمعین . فعلى هذا یکون الحسن صفة کالحلو والمر وثانیها : أن یکون الحسن مصدرا کالشکر والکفر ، وحذف المضاف معه أی : قولوا قولا ذا حسن . وثالثها : أن یکون منصوبا على أنه مصدر الفعل الذی دل علیه الکلام ، أی : لیحسن قولکم حسنا . ومن قرأه حسنا : جعله صفة ، وتقدیره وقولوا للناس قولا حسنا ، کقوله تعالى : ( فأمتعه قلیلا ) أی : متاعا قلیلا . |
|