|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱۱
لأعدائه ، وهو العذاب الذی لا روح فیه مع الیأس من قوله تعالى : ( أولئک الذین اشتروا الحیاة الدنیا بالآخرة فلا یخفف عنهم العذابولا هم ینصرون ( 86 ) ) . اللغة : الخفة : نقیض الثقل . والتخفیف ، والتسهیل ، والتهوین ، نظائر . واختلف فی الخفة والثقل ، فقیل : إنه یرجع إلى تناقض الجواهر وتزایدها . وقیل : إن الاعتماد اللازم سفلا ، یسمى ثقلا ، والاعتماد اللازم المختص بجهة العلو ، یسمى خفة . المعنى : أشار إلى الذین أخبر عنهم بأنهم یؤمنون ببعض الکتاب ، ویکفرون ببعض ، فقال : ( أولئک الذین اشتروا الحیاة الدنیا ) أی : ابتاعوا ریاسة الدنیا ( بالآخرة ) أی : رضوا بها عوضا من نعیم الآخرة التی أعدها الله تعالى للمؤمنین . جعل سبحانه ترکهم حظوظهم من نعیم الآخرة بکفرهم بالله ، ثمنا لما ابتاعوه به من خسیس الدنیا . ثم أخبر أنهم لاحظ لهم فی نعیم الآخرة بقوله : ( فلا یخفف عنهم العذاب ) أی : لا ینقص من عذابهم ، ولا یهون عنهم . ( ولا هم ینصرون ) أی : لا ینصرهم أحد فی الآخرة ، فیدفع عنهم بنصرته عذاب الله تعالى . قوله تعالى : ( ولقد آتینا موسى الکتاب وقفینا من بعده بالرسل وآتینا عیسىابن مریم البینات وأیدناه بروح القدس أفکلما جاءکم رسول بما لا تهوى أنفسکم استکبرتم ففریقا کذبتم وفریقا تقتلون ( 87 ) ) . القراءة : قرأ ابن کثیر : ( القدس ) بسکون الدال فی جمیع القرآن . والباقون بضم القاف والدال . وروی فی الشواذ عن أبی عمرو : ( وآیدناه ) على زنة أفعلناه ، والقراءة ( أیدناه ) بالتشدید . الحجة : التخفیف والتثقیل فی ( القدس ) ، وکذلک فیما کان مثله نحو : الحلم والحلم ، والعنق والعنق ، وأیدناه ، إنما کانت القراءة المشهورة فیه فعلناه ، لما یعرض من تصحیح |
|