تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٣٠   

والآیات الخارقة للعادة : ( اجعل
لنا إلها کما لهم آلهة ) ، وقولهم : ( أرنا الله جهرة ) ، وعبادتهم العجل ، وغیر ذلک
من جهالاتهم .

قوله تعالى : ( ولقد أنزلنا إلیک آیات بینات وما یکفر بها إلا الفاسقون ( 99 ) ) .


اللغة : الآیة : العلامة التی فیها عبرة . وقیل : العلامة التی فیها الحجة .
والبینة : الدلالة الفاصلة الواضحة بین القضیة الصادقة والکاذبة ، مأخوذة من
إبانة أحد الشیئین من الآخر لیزول التباسه به .
الاعراب : ( قد ) : تدخل فی الکلام لأحد أمرین : أحدهما : لقوم
یتوقعون الخبر ، والآخر : لتقریب الماضی من الحال ، تقول : خرجت وقد
رکب الأمیر . وهی هنا مع لام القسم على تقدیر قوم یتوقعون الخبر ، لأن
الکلام إذا خرج ذلک المخرج ، کان أوکد وأبلغ .
النزول : قال ابن عباس : إن ابن صوریا قال لرسول الله صلى الله علیه وآله وسلم : یا
محمد ! ما جئتنا بشئ نعرفه ، وما أنزل الله علیک من آیة بینة فنتبعک لها فأنزل الله
هذه الآیة .
المعنى : یقول : ( ولقد أنزلنا إلیک ) یا محمد ( آیات ) یعنی سائر
المعجزات التی أعطیها النبی صلى الله علیه وآله وسلم عن البلخی . وقیل : هی القرآن وما فیها من
الدلالات ، عن أبی مسلم ، وأبی علی . وقیل : هی علم التوراة والإنجیل والإخبار
عما غمض مما فی کتب الله السالفة ، عن الأصم ، کقوله تعالى : ( یبین لکم کثیرا
مما کنتم تخفون من الکتاب ) . ( بینات ) أی : واضحات تفصل بین الحق
والباطل . ( وما یکفر بها إلا الفاسقون ) ومعناه : الکافرون ، وإنما سمی الکفر
فسقا ، لأن الفسق خروج من شئ إلى شئ ، والیهود خرجوا من دینهم وهو دین
موسى بتکذیب النبی صلى الله علیه وآله وسلم . وإنما لم یقل الکافرون ، وإن کان الکفر أعظم من
الفسق ، لأحد أمرین أحدهما : إن المراد أنهم خرجوا عن أمر الله إلى ما یعظم من
معاصیه . والثانی : إن المراد به أنهم الفاسقون المتمردون فی کفرهم ، لأن الفسق لا
یکون إلا أعظم الکبائر ، فإن کان فی الکفر فهو أعظم الکفر ، وإن کان فیما دون
الکفر ، فهو أعظم المعاصی .

قوله تعالى : ( أو کلما عاهدوا عهدا نبذه فریق منهم بل أکثرهم لا


یؤمنون ( 100 ) ) .
اللغة : النبذ : طرحک الشئ عن یدک أمامک أو خلفک . والمنابذة :
انتباذ الفریقین


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب