|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٣٤
وفتنت الذهب فی النار : إذا اختبرته فیها لتعلم أخالص هو أم مشوب . فقیل
لکل ما أحمیته فی النار : فتنة . وفتنت الخبزة فی النار : أنضجتها ، ومنه قوله : ( یوم
هم على النار یفتنون ) أی : یشوون . وتعلم : قد تکون بمعنى اعلم ، کما قیل :
علمت وأعلمت بمعنى ، وکذلک فهمت وأفهمت ، قال کعب بن زهیر :
تعلم رسول الله أنک مدرکی ، * وأن وعیدا منک کالأخذ بالید
وقیل : إن بینهما فرقا : فمعنى تعلم تسبب إلى ما به تعلم من النظر فی الأدلة ،
ولیس فی إعلم ما لا یسبق المحدث محدث . وتقول فی الأول : تعلم النحو والفقه .
والمرء : تأنیثه المرأة ویقال مرة بلا ألف . والضرر ، والألم ، والأذى ، نظائر .
والضرر : نقیض النفع ، یقال : ضره یضره ضرا ، وأضر به إضرارا ، واضطره إلیه
اضطرارا . قال صاحب العین : والضر لغتان . فإذا ضممت إلیه النفع ، فتحت
الضاد . والضریر : الذاهب البصر من الناس ، یقال : رجل ضریر بین الضرارة . وفی
الحدیث : " لا ضرر ولا ضرار " . وضریرا الوادی : جانباه . وکل شئ دنا منک حتى
یزحمک فقد أضر بک . وأصل الباب الانتقاص . والاذن فی اللغة على ثلاثة أقسام
أحدها : بمعنى العلم کقوله : ( فأذنوا بحرب من الله ) أی : فاعلموا . وقال
الحطیئة :
ألا یا هند إن جددت وصلا ، * وإلا فأذنینی بانصرام
والثانی : بمعنى الإباحة والإطلاق ، کقوله تعالى ( فانکحوهن بإذن أهلهن ) .
والثالث : بمعنى الأمر کقوله : ( نزله على قلبک بإذن الله ) . والنفع والمنفعة واللذة
نظائر . وحد النفع هو کل ما یکون به الحیوان ملتذا ، إما لأنه لذة ، أو یؤدی إلى
لذة . وحد الضرر : کل ما یکون به الحیوان ألما إما لأنه ألم ، أو یؤدی إلى ألم .
والخلاق : النصیب من الخیر ، قال أمیة بن أبی الصلت :
یدعون بالویل فیها ، لا خلاق لهم ، * إلا سرابیل من قطر ، وأغلال
الاعراب : قوله ( ما تتلو ) فیه وجهان أحدهما : أن تکون ( تتلو ) بمعنى
تلت ، وإنما جاز ذلک لما علم من اتصال الکلام بعهد سلیمان فیمن قال إن
المراد على عهد ملک سلیمان ، أو فی زمن ملک سلیمان ، أو بملک سلیمان ،
فیمن لم یقدر حذف المضاف ، فدل ذلک على أن مثال المضارع أرید به
الماضی . قال سیبویه : قد تقع یفعل فی موضع فعل ، کقول الشاعر :
ولقد أمر على اللئیم یسبنی ، * فمضیت ثقة قلت : لا یعنینی
والوجه الآخر : أن یکون یفعل على بابه لا یرید به فعل ، ولکنه حکایة حاول
وإن کان ماضیا ، کقوله : ( وإذ نجیناکم من آل فرعون یسومونکم ) ، فیسومونکم :
حکایة للحال فی الوقت الذی کانت فیه ، وإن کان آل فرعون منقرضین فی وقت هذا
الخطاب ، ومن هذا ما أنشده ابن الأعرابی :
|