|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٤٤
قول الشیخ المفید أبی عبد الله من أصحابنا . وقیل : إنه قوله تعالى : ( ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خیر لو کانوایعلمون ( 103 ) ) . اللغة : المثوبة والثواب والأجر نظائر . ونقیض المثوبة : العقوبة ، یقال : ثاب یثوب ثوبا وثوابا وأثابه إثابة ومثوبة وثوابا . والأصل فی الثواب : ما رجع إلیک من شئ . یقال : اعترت الرجل غشیة ثم ثابت إلیه نفسه ، ولذلک سمی الثواب ثوابا ، لأنه العائد إلى صاحبه مکافاة لما فعل . ومنه التثویب فی الأذان وهو ترجیع الصوت ، یقال : ثوب الداعی : إذا کرر دعاءه إلى الحرب ، أو غیرها . ویقال : انهزم القوم ثم ثابوا أی : رجعوا . والثوب : مشتق من هذا أیضا ، لأنه ثاب لباسا بعد أن کان قطنا ، أو غزلا . والمثابة : الموضع یثوب إلیه الناس . وفی الشواذ قرأ قتادة : ( لمثوبة ) بسکون الثاء وفتح الواو ، وهی لغة کما قالوا مشورة ومشورة . وأجمع العرب على قولهم : هذا خیر منه ، وهذا شر منه ، إلا بعض بنی عامر ، فإنهم یقولون : هذا أخیر من ذا ، وأشر من ذا . الاعراب : اللام فی ( لمثوبة ) لام الابتداء ، وهی فی موضع جواب ( لو ) لأنها تنبئ عن قولک لأثیبوا . والضمیر فی ( أنهم ) عائد إلى الذین یتعلمون السحر . المعنى : ثم قال سبحانه : ( ولو أنهم ) یعنی الذین یتعلمون السحر ویعملونه . وقیل : هم الیهود ( آمنوا ) أی : صدقوا بمحمد صلى الله علیه وآله وسلم ، والقرآن ( واتقوا ) السحر والکفر . وقیل : جمیع المعاصی ( لمثوبة من عند الله خیر ) أی : لأثیبوا ، وثواب الله خیر . ( لو کانوا یعلمون ) أی : لو کانوا یستعملون ما یعلمونه ، ولیس أنهم کانوا یجهلون ذلک ، کما یقول |
|