|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٤۵
الانسان لصاحبه ، وهو یعظه : ما أدعوک قوله تعالى : ( یا أیها الذین آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعواوللکافرین عذاب ألیم ( 104 ) ) . اللغة : المراعاة : التفقد للشئ فی نفسه أو أحواله . والمراعاة والمحافظة والمراقبة نظائر . ونقیض المراعاة : الإغفال . ورعى الله فلانا أی : حفظه . ورعیت له حقه وعهده فیمن خلف . وأرعیته سمعی : إذا أصغیت إلیه . وراعیته بعینی : إذا لاحظته . وجمع الراعی : رعاء ورعاة ورعیان ، وکل من ولی قوما فهو راعیهم وهم رعیته . والمرعی من الناس : المسوس . والراعی : السائس . واسترعاه الله خلقه أی : ولاه أمرهم لیرعاهم . والإرعاء : الإبقاء على أخیک . والاسم الرعوى والرعیا . وراعنی سمعک أی : استمع . ورجل ترعیة : للذی صنعته وصنعة آبائه الرعایة . وقال الشاعر : ( یسوسها ترعیة حاف فضل ) . وأصل الباب : الحفظ . ونظرت الرجل أنظر نظرة : بمعنى انتظرته ، وارتقبته . المعنى : لما قدم سبحانه نهی الیهود عن السحر ، عقبه بالنهی عن إطلاق هذه اللفظة ، فقال سبحانه : ( یا أیها الذین آمنوا لا تقولوا راعنا ) کان المسلمون یقولون : یا رسول الله ! راعنا أی : استمع منا . فحرفت الیهود هذه اللفظة ، فقالوا : یا محمد ! راعنا ، وهم یلحدون إلى الرعونة ، یریدون به النقیصة والوقیعة . فلما عوتبوا قالوا : نقول کما یقول المسلمون ، فنهى الله عن ذلک بقوله ( لا تقولوا راعنا ) ( وقولوا أنظرنا ) . وقال قتادة : إنها کلمة کانت تقولها الیهود على وجه الاستهزاء . وقال عطا : هی کلمة کانت الأنصار تقولها فی الجاهلیة ، فنهوا عنها فی الاسلام . وقال السدی : کان ذلک کلام یهودی بعینه ، یقال له رفاعة بن زید ، یرید بذلک الرعونة ، فنهی المسلمون عن ذلک . وقال الباقر علیه السلام : هذه الکلمة سب بالعبرانیة إلیه کانوا یذهبون . وقیل : کان معناه عندهم إسمع لا سمعت . وروی عن الحسن أنه کان یقرأ راعنا بالتنوین ، وهو شاذ لا یؤخذ به . ومعنى أنظرنا : یحتمل وجوها : |
|