تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤٦   

أحدها : انتظرنا نفهم ونتبین ما تعلمنا
والآخر : فقهنا وبین لنا یا محمد
والثالث : أقبل علینا . ویجوز أن یکون معناه انظر
إلینا ، فحذف حرف الجر .
وقوله : ( واسمعوا ) یحتمل أمرین أحدهما : إن معناه
اقبلوا ما یأمرکم به من قوله سمع الله لمن حمده ، وسمع الله دعاءک أی : قبله
والثانی : إن معناه استمعوا ما یأتیکم به الرسول ، عن الحسن . ( وللکافرین )
بمحمد ، والقرآن ( عذاب ألیم ) أی : موجع قال الحسن والضحاک : کل ما فی
القرآن ( یا أیها الذین آمنوا ) فإنه نزل بالمدینة .

قوله تعالى : ( ما یود الذین کفروا من أهل الکتاب ولا المشرکین أن ینزل


علیکم من خیر من ربکم والله یختص برحمته من یشاء والله ذو
الفضل العظیم ( 105 ) ) .
اللغة : المودة : المحبة . والاختصاص بالشئ : هو الانفراد به . وضد
الإختصاص الاشتراک . ویقال : خصه بالشئ یخصه خصا : إذا فضله به .
والخصاص : الفرج . والخص : بیت من قصب أو شجر ، وإنما سمی خصا
لأنه یرى ما فیه من خصاصه ، وکل خلل أو خرق یکون فی السحاب ، أو
المنخل فهو الخصاصة . وأصل الباب : الانفراد بالشئ ، ومنه یقال للفرج :
الخصائص ، لانفراد کل واحد عن الآخر من غیر جمع بینها . ویقال :
أخصصته بالفائدة واختصصت أنا بها ، کما یقال أفردته بها ، وانفردت أنا بها .
الاعراب : ( الذین کفروا ) : فی موضع رفع ، لأنه فاعل یود .
و ( المشرکین ) : فی موضع جر بالعطف على أهل الکتاب ، وتقدیره ولا من
المشرکین . وقوله ( أن ینزل ) : فی موضع نصب ، لأنه مفعول ( یود ) ومن فی
قوله ( من خیر ) زائدة مؤکدة ، کقولک ما جاءنی من أحد . وموضع ( من خیر )
رفع . ومن فی قوله ( من ربکم ) لابتداء الغایة ، والتی فی قوله ( من أهل
الکتاب ) للتنویع والتبیین مثل التی فی قوله ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) .
المعنى : ثم أخبر سبحانه أیضا عن الیهود ، فقال : ( ما یود الذین کفروا
من أهل الکتاب ولا المشرکین أن ینزل علیکم من خیر من ربکم ) معناه : ما
یحب الکافرون من أهل الکتاب ، ولا من المشرکین بالله من عبدة الأوثان ، أن
ینزل اله علیکم شیئا من الخیر الذی هو عنده . والخیر الذی تمنوا أن لا ینزله
الله علیهم ما أوحى إلى نبیه صلى الله علیه وآله وسلم ، وأنزله علیه من القرآن والشرائع ، بغیا منهم
وحسدا .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب