|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٤٦
أحدها : انتظرنا نفهم ونتبین ما تعلمنا قوله تعالى : ( ما یود الذین کفروا من أهل الکتاب ولا المشرکین أن ینزلعلیکم من خیر من ربکم والله یختص برحمته من یشاء والله ذو الفضل العظیم ( 105 ) ) . اللغة : المودة : المحبة . والاختصاص بالشئ : هو الانفراد به . وضد الإختصاص الاشتراک . ویقال : خصه بالشئ یخصه خصا : إذا فضله به . والخصاص : الفرج . والخص : بیت من قصب أو شجر ، وإنما سمی خصا لأنه یرى ما فیه من خصاصه ، وکل خلل أو خرق یکون فی السحاب ، أو المنخل فهو الخصاصة . وأصل الباب : الانفراد بالشئ ، ومنه یقال للفرج : الخصائص ، لانفراد کل واحد عن الآخر من غیر جمع بینها . ویقال : أخصصته بالفائدة واختصصت أنا بها ، کما یقال أفردته بها ، وانفردت أنا بها . الاعراب : ( الذین کفروا ) : فی موضع رفع ، لأنه فاعل یود . و ( المشرکین ) : فی موضع جر بالعطف على أهل الکتاب ، وتقدیره ولا من المشرکین . وقوله ( أن ینزل ) : فی موضع نصب ، لأنه مفعول ( یود ) ومن فی قوله ( من خیر ) زائدة مؤکدة ، کقولک ما جاءنی من أحد . وموضع ( من خیر ) رفع . ومن فی قوله ( من ربکم ) لابتداء الغایة ، والتی فی قوله ( من أهل الکتاب ) للتنویع والتبیین مثل التی فی قوله ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) . المعنى : ثم أخبر سبحانه أیضا عن الیهود ، فقال : ( ما یود الذین کفروا من أهل الکتاب ولا المشرکین أن ینزل علیکم من خیر من ربکم ) معناه : ما یحب الکافرون من أهل الکتاب ، ولا من المشرکین بالله من عبدة الأوثان ، أن ینزل اله علیکم شیئا من الخیر الذی هو عنده . والخیر الذی تمنوا أن لا ینزله الله علیهم ما أوحى إلى نبیه صلى الله علیه وآله وسلم ، وأنزله علیه من القرآن والشرائع ، بغیا منهم وحسدا . |
|