|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۷٠
الأنبیاء من غیر حجة ، والتعنت قوله تعالى : ( إنا أرسلناک بالحق بشیرا ونذیرا ولا تسئل عن أصحاب الجحیم ( 119 ) ) .القراءة : قرأ نافع : ( ولا تسأل ) بفتح التاء والجزم على النهی ، وروی ذلک عن أبی جعفر الباقر علیه السلام ، وابن عباس ذکر ذلک الفراء ، وأبو القاسم البلخی . والباقون : على لفظ الخبر على ما لم یسم فاعله . الحجة : الرفع فی تسأل یحتمل وجهین أحدهما : أن یکون حالا ، فیکون مثل ما عطف علیه من قوله بشیرا ونذیرا أی : وغیر مسؤول ، ویکون ذکر الجملة بعد المفرد الذی هو قوله ( بشیرا ) کما ذکر الجملة فی قوله ( ویکلم الناس فی المهد وکهلا ) بعدما تقدم من المفرد ، وکذلک قوله : ( ومن المقربین ) ، وهو هنا یجری مجرى الجملة والآخر : أن یکون منقطعا عن الأول ، مستأنفا به ، کأنه قیل ولست تسأل عن أصحاب الجحیم . وأما قراءة نافع ( ولا تسأل ) بالجزم ففیه قولان أحدهما : أن یکون على النهی عن المسألة والآخر : أن یکون النهی لفظا ، والمعنى على تفخیم ما أعد لهم من العقاب ، کقول القائل : لا تسأل عن حال فلان أی : قد صار إلى أکثر مما تریده . وسألت یتعدى إلى مفعولین مثل أعطیت ، قال الشاعر : سألتانی الطلاق إذ رأتانی * قل مالی قد جئتمانی بنکر ویجوز أن یقتصر فیه على مفعول واحد ، ثم یکون على ضربین أحدهما : أن یتعدى بغیر حرف کقوله ( واسألوا ما أنفقتم ) . ( فاسألوا أهل الذکر ) |
|