|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۷٣
أی : الدین الذی أنت علیه ، عن ابن عباس . وقیل : معناه إن هدى الله ، قوله تعالى : ( الذین آتیناهم الکتاب یتلونه حق تلاوته أولئک یؤمنون به ومن یکفر بهفأولئک هم الخاسرون ( 121 ) ) . الاعراب : ( الذین آتیناهم ) : رفع بالابتداء : و ( یتلونه ) : فی موضع خبره . و ( أولئک ) : ابتداء ثان . و ( یؤمنون به ) : خبره . وإن شئت کان ( أولئک یؤمنون به ) : فی موضع خبر المبتدأ الذی هو ( الذین ) . و ( یتلونه ) : فی موضع نصب على الحال . وإن شئت کان خبر الابتداء یتلونه وأولئک جمیعا ، فیکون للابتداء خبران ، کما تقول : هذا حلو حامض . و ( حق تلاوته ) : منصوب على المصدر . النزول : قیل : نزلت فی أهل السفینة الذین قدموا مع جعفر بن أبی طالب من الحبشة ، وکانوا أربعین رجلا ، اثنان وثلاثون من الحبشة ، وثمانیة من رهبان الشام ، منهم بحیرا عن ابن عباس . وقیل : هم من آمن فی الیهود ، کعبد الله بن سلام ، وشعبة بن عمرو ، وتمام بن یهودا ، وأسد وأسید ابنی کعب ، وابن یامین ، وابن صوریا ، عن الضحاک . وقیل : هم أصحاب محمد . عن قتادة ، وعکرمة . فعلى القولین الأولین یکون المراد بالکتاب : التوراة . وعلى القول الأخیر المراد به : القرآن . المعنى : ( الذین آتیناهم ) أی : أعطیناهم ( الکتاب یتلونه حق تلاوته ) اختلف فی معناه على وجوه أحدها : إنه یتبعونه ، یعنى التوراة ، حق اتباعه ، ولا یحرفونه ، ثم یعملون بحلاله ، ویقفون عند حرامه ، ومنه قوله ( والقمر إذا تلاها ) أی : تبعها . وبه قال ابن مسعود ، ومجاهد ، وقتادة ، إلا أن المراد به القرآن عندهم . وثانیها : إن المراد به : یصفونه حق صفته فی کتبهم لمن یسألهم من الناس ، عن الکلبی . وعلى هذا تکون الهاء راجعة إلى محمد صلى الله علیه وآله وسلم . |
|