|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۷٤
ووثالثها : ما روی عن أبی عبد الله علیه السلام : إن حق تلاوته هو الوقوف قوله تعالى : ( یا بنی إسرائیل اذکروا نعمتی التی أنعمت علیکم وأنی فضلتکم علىالعالمین ( 122 ) ) . المعنى : هذه الآیة قد تقدم ذکر مثلها فی رأس نیف وأربعین آیة ، ومضى تفسیرها . وقیل فی سبب تکریرها ثلاثة أقوال أحدها : إن نعم الله سبحانه لما کانت أصول کل نعمة ، کرر التذکیر بها مبالغة فی استدعائهم إلى ما یلزمهم من شکرها ، لیقبلوا إلى طاعة ربهم المظاهر نعمه علیهم . وثانیها : إنه سبحانه لما ذکر التوراة ، وفیها الدلالة على شأن عیسى ومحمد علیهما السلام ، فی النبوة ، والبشارة بهما ، ذکرهم نعمته علیهم بذلک ، وما فضلهم به ، کما عدد النعم فی سورة الرحمن . وکرر قوله ( فبأی آلاء ربکما تکذبان ) . فکل تقریع ( 1 ) جاء بعد تقریع ، فإنما هو موصول بتذکیر نعمة غیر الأولى ، وثالثة غیر الثانیة ، إلى آخر السورة ، وکذلک الوعید فی سورة المرسلات بقوله ( ویل یومئذ للمکذبین ) ، إنما هو بعد الدلالة على أعمال تعظم التکذیب بما تدعو إلیه الأدلة . قوله تعالى : ( واتقوا یوما لا تجزی نفس عن نفس شیئا ولا یقبل منها عدل ولا تنفعهاشفاعة ولا هم ینصرون ( 123 ) ) . ومثل هذه الآیة أیضا قد تقدم ذکره ، ومر تفسیره . _____________________________ ( 1 ) وفی نسختین مخطوطتین : تفریع بالفاء بدل القاف ، فی الموضعین . |
|