|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸٠
اللغة : البیت ، والمأوى ، والمنزل ، نظائر . والبیت : من أبیات الشعر ،
سمی بذلک لضمه الحروف والکلام کما یضم البیت من بیوت الناس أهله .
والبیت من بیوتات العرب : وهی أحیاؤها . وامرأة الرجل : بیته . قال الراجز :
ما لی إذا أجذبها صأیت * أکبر قد غالنی ، أم بیت
المثابة هاهنا : الموضع الذی یثاب إلیه ، من ثاب یثوب مثابة ومثابا وثؤبا : إذا
رجع . قال ورقة بن نوفل فی صفة الحرم :
مثاب لإفناء القبائل کلها * تخب إلیها الیعملات الطلائح ( 2 )
ومنه : ثاب إلیه عقله أی : رجع بعد عزوبه . وأصل مثابة : مثوبة ، نقلت
حرکة الواو إلى الثاء ، ثم قلبت ألفا على ما قبلها . وقیل : إن التاء فیه للمبالغة کما
قیل نسابة . وقیل : إن معناهما واحد کمقامة ومقام . قال زهیر :
وفیهم مقامات حسان وجوهها ، وأندیة ینتابها القول ، والفعل
وجمع المقام : مقاوم . قال :
وإنی لقوام مقاوم لم یکن * جریر ، ولا مولى جریر یقومها
والطائف والجائل والدائر نظائر . ویقال : طاف یطوف طوفا : إذا دار حول
الشئ . وأطاف به إطافة : إذا ألم به . وأطاف به : إذا أحاط به . والطائف :
العاس ( 1 ) . والطوافون : الممالیک . والطائف : طائف الجن والشیطان ، وهو کل
شئ یغشى القلب من وسواسه ، وهو طیف أیضا . والعاکف : المقیم على الشئ ،
اللازم له . وعکف یعکف عکفا ، وعکوفا . قال النابغة :
عکوف على أبیاتهم یثمدونها * رمى الله فی تلک الأکف الکوانع ( 2 )
والعاکف : المعتکف فی المسجد . وقل ما یقولون : عکف ، وإنما یقولون :
اعتکف . والرکع : جمع الراکع . والسجود : جمع الساجد . وکل فعل مصدره على
فعول ، جاز فی جمع الفاعل منه أن یکون على فعول کالقعود والرکوع والسجود
ونحوها .
المعنى : قوله ( وإذ جعلنا ) عطف على قوله : ( وإذ ابتلى ) ، وذلک
معطوف على قوله ( یا بنی إسرائیل اذکروا نعمتی ) . و ( البیت ) الذی جعله
الله مثابة هو البیت الحرام وهو الکعبة . وروی أنه سمی البیت الحرام ، لأنه
حرم على المشرکین أن یدخلوه ، وسمی الکعبة لأنها مربعة ، وصارت مربعة
لأنها بحذاء البیت المعمور وهو مربع ، وصار البیت المعمور مربعا لأنه بحذاء
____________________________
( 1 ) خب الفرس فی عدوه : راوح بین یدیه ورجلیه . الیعملة : المطبوعة على العمل . الطلائح :
المهزولات من الجهد والسیر .
( 2 ) عس : طاف باللیل یحرس الناس ، ویکشف أهل الریبة .
( 3 ) فی دیوان النابغة هکذا :
قعودا لدى أبیائهم یثمدونها * رمى الله فی تلک الأنوف الکوافع
وفی نسخة أخرى : آبارهم . والنصب فی قعودا أو عکوفا على الحالیة متعین .
|