|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸۹
الذی إلى قوله تعالى : ( ربنا واجعلنا مسلمین لک ومن ذریتنا أمة مسلمة لک وأرنا مناسکناوتب علینا إنک أنت التواب الرحیم ( 128 ) ) . القراءة : قرأ ابن کثیر : ( أرنا ) بإسکان الراء کل القرآن ، ووافقه ابن عامر ، وأبو بکر عن عاصم فی السجدة : ( ربنا أرنا الذین ) وقرأ أبو عمرو بالاختلاس لکسرة الراء من غیر إشباع کل القرآن . والباقون بالکسر . الحجة : الاختیار کسرة الراء ، لأنها کسرة الهمزة ، قد حولت إلى الراء ، لأنه أصله أرإنا فنقلت الکسرة إلى الراء ، وسقطت الهمزة . ولأن فی إسکان الراء بعد سقوط الهمزة إجحافا بالکلمة ، وإبطالا للدلالة على الهمزة . ومن سکنه فعلى وجه التشبیه بما یسکن فی مثل کبد وفخذ ، ونحو قول الشاعر : ( لو عصر منه البان والمسک انعصر ) . وقال الآخر : قالت سلیمى : اشتر لنا سویقا ، * واشتر ، وعجل خادما لبیقا ( 2 ) وأما الاختلاس فلطلب الخفة ، وبقاء الدلالة على حذف الهمزة . اللغة : الاسلام هو الانقیاد لأمر الله تعالى بالخضوع والإقرار بجمیع ما أوجب الله ، وهو والإیمان واحد عندنا وعند المعتزلة . وفی الناس من قال بینهما فرق ، ویبطله قوله سبحانه : ( إن الدین عند الله الاسلام ومن یبتغ غیر الاسلام دینا فلن یقبل منه ) . والمناسک هاهنا : المتعبدات . قال الزجاج : کل متعبد منسک . والنسک فی اللغة : العبادة . ورجل ناسک : عابد ، وقد نسک نسکا . والنسک : الذبیحة ، یقال : من فعل کذا فعلیه نسک أی : دم یهریقه . والنسیکة : الذبیحة . والمنسک : الموضع الذی تذبح فیه النسائک . والمنسک أیضا : هو النسک نفسه ، قال سبحانه : ( ولکل أمة جعلنا منسکا ) . وقال ابن درید : النسک أصله الذبائح ، کانت تذبح فی ____________________________ ( 1 ) الشیح : نبات أنواعه کثیرة کله طیب الرائحة . الإذخر : الحشیش الأخضر : نبات طیب الرائحة . ( 2 ) أی : حاذقا . |
|