|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۷۹
فنجعل لعنة اللة على الکاذبین [1] " ولو قال: علیکم لم یجیبوا إلى المباهلة، وقد علم الله أن نبیه یؤدی عنه رسالاته وما هو من الکاذبین، فکذلک عرف النبی أنه صادق فیما یقول ولکن أحب أن ینصف من نفسه. وأما قوله: " ولو أن ما فی الارض من شجرة أقلام والبحر یمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت کلمات الله " فهو کذلک لو أن أشجار الدنیا أقلام والبحر یمده سبعة أبحر وانفجرت الارض عیونا لنفدت قبل أن تنفد کلمات الله وهی عین الکبریت وعین النمر [2] وعین [ ال ] برهوت وعین طبریة وحمة ماسبذان [3] وحمة إفریقیة یدعى لسنان [4] وعین بحرون [5]، ونحن کلمات الله التی لا تنفد ولا تدرک فضائلنا. وأما الجنة فإن فیها من المآکل والمشارب والملاهی ما تشتهی الانفس وتلذ الاعین وأباح الله ذلک کله لآدم علیه السلام والشجرة التی نهى الله عنها آدم علیه السلام وزوجته أن یأکلا منها شجرة الحسد عهد إلیهما أن لا ینظر إلى من فضل الله على خلائقه بعین الحسد فنسی ونظر بعین الحسد ولم یجد له عزما وأما قوله: " أو یزوجهم ذکرانا وإناثا " أی یولد له ذکور ویولد له إناث، یقال لکل اثنین مقرنین زوجان کل واحد منهما زوج، ومعاذ الله أن یکون عنى الجلیل ما لبست به على نفسک تطلب الرخص لارتکاب المآثم " ومن یفعل ذلک یلق أثاما * یضاعف له العذاب یوم القیامة ویخلد فیه مهانا [6] " إن لم یتب. وأما شهادة المرأة وحدها التی جازت فهی القابلة جازت شهادتها مع الرضا، فإن لم یکن رضى فلا أقل من امرأتین تقوم المرأتان بدل الرجل للضرورة، لان الرجل
[1] سورة آل عمران آیة 60. [2] وفى المناقب [ وعین الیمن ]. [3] فی المناقب [ ما سیدان تدعى لسان ]. [4] فی المناقب [ تدعى بسیلان ]. [4] والحمة - بالفتح فالتشدید: العین الحارة التى یستشفى بها الاعلاء والمرضى. وأراد بها وبالعین ههنا کل ماء له منبع ولا ینقص منه شئ کالبحار ولیس منحصرا فیها فکان ذکرها على سبیل التمثیل ولانها معهود عند السائل. [5] فی المناقب [ وعین باحوران ]. [6] سورة الفرقان ایة 68 و 69. (*)
|