|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۸٤
طارد الهم الیقین. وعاقبة الکذب الذم. وفی الصدق السلامة. وعاقبة الکذب شر عاقبة. رب بعید أقرب من قریب وقریب أبعد من بعید والغریب من له یکن له حبیب. لا یعدمک من حبیب سوء ظن. ومن حمى طنى [1]. ومن تعدى الحق ضاق مذهبه. ومن اقتصر على قدره کان أبقى له. نعم الخلق التکرم [2]. وألام اللوم البغى عند القدرة. والحیاء سبب إلى کل جمیل. وأوثق العرى التقوى. وأوثق سبب أخذت به سبب بینک وبین الله. ومنک من أعتبک [3]. والافراط فی الملامة یشب نیران اللجاج. وکم من دنف قد نجى [4] وصحیح قد هوى. وقد یکون الیأس إدراکا إذا کان الطمع هلاکا [5]. ولیس کل عورة [ تظهر، ولا کل فریضة ] تصاب. وربما أخطأ البصیر قصده وأصاب الاعمى رشده. لیس کل من طلب وجد، ولا کل من توقى نجى [6]. أخر الشر فإنک إذا شئت تعجلته [7]. وأحسن إن أحببت أن یحسن إلیک. واحتمل أخاک على ما فیه. ولا تکثر العتاب فإنه یورث الضغینة، ویجر إلى البغضة [8].
[1] حمى الشئ یحمیه حمیا وحمى وحمایة: منعه ودفعه عنه وحمى القوم حمایة: قام بنصرهم والمریض: ما یضره. وطنى اللدیغ من لدغ العقرب: عوفی وطنى فلانا: عالجه من طناه والمعنى من منع نفسه عما یضره نال العافیة. وفى بعض النسخ [ من حمأ ظمأ ] والمعنى ظاهر. [2] التکرم: تکلف الکرم وتکرم عنه: تنزه. [3] أعتبه: أعطاه العتبى وأرضاه أی ترک ما کان یغضب علیه من أجله ورجع إلى ما أرضاه عنه بعد إسخاطه إیاه علیه وحقیقته أزال عنه عتبه. والهمزة فیه همزة السلب کما فی أشکاه والاسم العتبى. وعنه: انصرف. ولعل المعنى: من علیک من استرضاک ویؤیده ما فی بعض نسخ الحدیث: [ سرک من أعتبک ]. [4] الدنف - محرکة -: المرض اللازم والدنف: المریض الذى لزمه المرض - بلفظ واحد مع الجمیع - یقال: رجل دنف وامرأة دنف وهما دنف - مذکرا ومؤنثا - وهم وهن دنف. لان الدنف مصدر وصف به والدنف - بکسر النون ککتف -: من لازمه مرضه، الجمع: أدناف. [5] إذا کان الطمع فی الشئ هلاکا کان الیأس منه إدراکا للنجاة. [6] توقى أی تجنب وحذر وخاف. [7] قیل: لان فرص الشر لا تنقضی لکثرة طرقه وطریق الخیر واحد وهو الحق. [8] البغضة - بالکسر -: شدة البغض. (*)
|