تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ۵٠۲   

و استعیر لتلک البهجة و النّضارة و الألوان المختلفة لفظة «الزّخرف» و هو الذّهب، لما کان من الأشیاء البهجة المنظرة السّارّة للنّفوس.
وَ ازَّیَّنَتْ، أی بنباتها و ما أودع فیه من الحبوب و الثّمار و الأزهار. و یحتمل أن یکون قوله: (و ازّیّنت) تأکیدا لقوله: أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها، و احتمل أن لا یکون تأکیدا؛ إذ قد یکون أخذ الزّخرف لا لقصد التّزیین، فقیل: (و ازّیّنت)، لیفید أنّها قصدت التّزیین.
و نسبة الأخذ إلى الأرض و التّزیین من بدیع الاستعارة. (5: 143)
الآلوسیّ: أی استوفت و استکملت.
و قد ذکر غیر واحد أنّ فی الکلام استعارة بالکنایة؛ حیث شبّهت الأرض بالعروس، و حذف المشبّه به و أقیم المشبّه مقامه. و إثبات أخذ الزّخرف لها تخییل، و ما بعده ترشیح. (11: 100)
اخذته‏
1- وَ إِذا قِیلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ...
البقرة: 206
الحسن: أخذته العزّة إلى الإثم، کما تقول: أخذت فلانا بأن یفعل، أی دعوته إلى أن یفعل.
(الطّوسیّ 2: 182)
قتادة: هو الإشعار بالدّلیل على نفاقه، لفضیحته بذلک عند المؤمنین. (الطّوسیّ 2: 182)
الطّوسیّ: و یجوز أن یکون الذّمّ له على تلک الحال القبیحة. (2: 182)
الزّمخشریّ: من قولک: أخذته بکذا، إذا حملته علیه و ألزمته إیّاه، أی حملته العزّة الّتی فیه، و حمیّة الجاهلیّة على الإثم الّذی ینهى عنه، و ألزمته ارتکابه، و أن لا یخلّى عنه ضرارا و لجاجا. (1: 352)
نحوه البیضاویّ (1: 111)، و فرید وجدی (المصحف المفسّر: 40)
الطّبرسیّ: حملته العزّة و حمیّة الجاهلیّة على فعل الإثم و دعته إلیه، کما یقال: أخذته بکذا، أی ألزمته ذلک، و أخذته الحمّى، أی لزمته. (1: 301)
الفخر الرّازیّ: فیه وجوه:
أحدها: أنّ هذا مأخوذ من قولهم: أخذت فلانا بأن یعمل کذا، أی ألزمته ذلک و حکمت به علیه، فتقدیر الآیة: أخذته العزّة بأن یعمل الإثم، و ذلک الإثم هو ترک الالتفات إلى هذا الواعظ، و عدم الإصغاء إلیه.
و ثانیها: أخذته العزّة، أی لزمته، یقال: أخذته الحمّى، أی لزمته، و أخذه الکبر، أی اعتراه ذلک، فمعنى الآیة إِذا قِیلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ لزمته العزّة الحاصلة بالإثم الّذی فی قلبه، فإنّ تلک العزّة إنّما حصلت بسبب ما فی قلبه من الکفر و الجهل، و عدم النّظر فی الدّلائل. و نظیره قوله تعالى: بَلِ الَّذِینَ کَفَرُوا فِی عِزَّةٍ وَ شِقاقٍ ص: 2، و الباء هاهنا فی معنى اللّام، یقول الرّجل: فعلت هذا بسببک و لسببک، و عاقبته بجنایته و لجنایته. (5: 222)
مثله النّیسابوریّ. (2: 200)
أبو حیّان: احتوت علیه و أحاطت به و صار کالمأخوذ لها، کما یأخذ الشّی‏ء بالید. (2: 117)
الآلوسیّ: أی احتوت علیه و أحاطت به، و صار


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست