تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ۵٠۵   

وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى‏ أُمَمٍ مِنْ قَبْلِکَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ یَتَضَرَّعُونَ الأنعام: 42، فإنّه بمعنى ما هنا، و لکنّ السّیاق مختلف، فلمّا کان ما هنا قد ورد عقب قصص طائفة من الرّسل، جعل هذا المعنى قاعدة کلّیّة و سنّة مطّردة فی الرّسل مع أقوامهم؛ لیعتبر به کلّ من سمعه أو قرأه فی عصر التّنزیل و ما بعده.
و لمّا کان ما هنا لک قد ورد فی سیاق تبلیغ خاتم الرّسل للدّعوة و محاجّة قومه، جعل خطابا خبریّا له، لتسلیته و تثبیت قلبه من جهة، و لتخویف کفّار قریش و إنذارهم من جهة أخرى. و هذا ملاحظ هنا أیضا و لکن بالتّبع، للاعتبار بالسّنّة العامّة لا بالقصد الأوّل.
(9: 14)
2- وَ لَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِینَ وَ نَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ یَذَّکَّرُونَ. الأعراف: 130
أبو عبیدة: مجازه ابتلیناهم بالجدوب. (1: 225)
الطّبریّ: و لقد اختبرنا قوم فرعون و أتباعه على ما هم علیه من الضّلالة. (9: 28)
الطّبرسیّ: و لقد عاقبنا قوم فرعون بالجدوب و القحوط. (2: 466)
أبو حیّان: الأخذ: التّناول بالید، و معناه هنا الابتلاء فی المدّة الّتی کان أقام بینهم موسى یدعوهم إلى اللّه. (4: 369)
رشید رضا: قد کثر استعمال مادّة الأخذ فی العذاب و ما فی معناه، کقوله تعالى: وَ کَذلِکَ أَخْذُ رَبِّکَ إِذا أَخَذَ الْقُرى‏ وَ هِیَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِیمٌ شَدِیدٌ هود:
102، فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِیزٍ مُقْتَدِرٍ القمر: 42، فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِیلًا المزّمّل: 16، فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِیَةً الحاقّة: 10.
و الأخذ بالسّنین صریح فی إرادة العقاب بالجدب و الضّیق، و یؤیّده نقص الثّمرات. (9: 85، 86)
3- إِنْ تُصِبْکَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَ إِنْ تُصِبْکَ مُصِیبَةٌ یَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ ... التّوبة: 50
مجاهد: یعنی حذرنا. (1: 281)
قد حذرنا و احترزنا. (الطّوسیّ 5: 272)
الهرویّ: أی بالاحتیاط و الحزم. (1: 23)
القرطبیّ: أی احتطنا لأنفسنا و أخذنا بالحزم، فلم نخرج إلى القتال. (8: 159)
عزّة دروزة: قد احتطنا لأنفسنا حتّى لا نقع فیما وقعوا فیه. (12: 154)
الطّباطبائیّ: کنایة عن الاحتراز عن الشّرّ قبل وقوعه، کأنّ أمرهم کان خارجا من أیدیهم فأخذوه و قبضوه، و تسلّطوا علیه، فلم یدعوه یفسد و یضیع.
(9: 306)
4- فَکُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ ... العنکبوت: 40
البروسویّ: أی عاقبناه بجنایته لا بعضهم دون بعض، کما یشعر به تقدیم المفعول.
قال بعضهم: الأخذ أصله بالید ثمّ یستعار فی مواضع فیکون بمعنى القبول، کما فی قوله: وَ أَخَذْتُمْ عَلى‏ ذلِکُمْ إِصْرِی آل عمران: 81، أی قبلتم عهدی، و بمعنى‏


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست