|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۱۹
فیها لیس دخول مستعیر أو ضیف یستردّ منه ذلک، بل هو ملکه الّذی اشتراه بماله و نفسه، من اللّه تعالى.
(28: 200)
النّیسابوریّ: [قیل:] أراد أنّهم یأخذونه شیئا فشیئا و لا یستوفون ذلک بکماله، لامتناع استیفاء ما لا نهایة له.
و قیل: الأخذ بمعنى التّملّک، یقال: بکم أخذت هذا؟ کأنّهم اشتروها بأنفسهم و أموالهم.
قال [جار اللّه:] إنّ فیض اللّه تعالى لا ینقطع أصلا، و إنّما یصل إلى کلّ مکلّف بقدر ما استعدّ له، فکلّما ازداد قبولا ازداد تأثّرا من الفیض، و الأخذ فی هذا المقام لعلّه إشارة إلى کمال قبولهم للفیوض الإلهیّة؛ و ذلک لمّا أسلفوا من حسن العبادة، و وفور الطّاعة، و لهذا علّله بقوله:
إِنَّهُمْ کانُوا قَبْلَ ذلِکَ مُحْسِنِینَ ... الذّاریات: 16.
(27: 8)
أبو حیّان: انتصب (اخذین) على الحال، أی قابلیه راضین به، و ذلک فی الجنّة. (8: 135)
الآلوسیّ: أی قابلین لکلّ ما أعطاهم عزّ و جلّ راضین به، على معنى إنّ کلّ ما آتاهم حسن مرضیّ یتلقّى بحسن القبول. و العموم مأخوذ من شیوع (ما)، و إطلاقه فی معرض المدح، و إظهار منّه تعالى علیهم، و اعتبار الرّضا، لأنّ الأخذ قبول عن قصد. و نصب (اخذین) على الحال من الضّمیر فی الظّرف. (27: 7)
الطّباطبائیّ: أی قابلین ما أعطاهم ربّهم الرّؤوف بهم، راضین عنه و بما أعطاهم، کما یفیده خصوص التّعبیر بالأخذ و الإیتاء، و نسبة الإیتاء إلى ربّهم.
(18: 368)
اخذ
وَ کَذلِکَ أَخْذُ رَبِّکَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَ هِیَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِیمٌ شَدِیدٌ. هود: 102
الطّوسیّ: وجه التّشبیه فی قوله: وَ کَذلِکَ أَخْذُ رَبِّکَ إنّ أخذه الظّالم الّذی یساوی من تقدّمه فی ظلمه و حاله، فی بطلان الفلاح ببقائه، کأخذه الّذی قبله، لأنّه لیس هناک محاباة لأحد من خلقه. و الأخذ: نقل الشّیء إلى جهة الآخذ، فلمّا نقلهم اللّه إلى جهة عقابه، کان قد أخذهم به. (6: 62)
الطّبرسیّ: أی أخذ أهلها، و هو أن ینقلهم إلى العقوبة و الهلاک ... معناه أنّ أخذ اللّه سبحانه الظّالم مؤلم شدید الألم. (3: 191)
أبو حیّان: الأخذ هنا: أخذ الإهلاک. (5: 261)
الطّباطبائیّ: الإشارة إلى ما تقدّم من أنباء القرى؛ و ذلک بعض مصادیق أخذه تعالى بالعقوبة قاس به مطلق أخذه القرى، فی أنّه ألیم شدید. و هذا من قبیل التّشبیه الکلّیّ ببعض مصادیقه فی الحکم، للدّلالة على أنّ الحکم عامّ شامل لجمیع الأفراد، و هو نوع من فنّ التّشبیه شائع. و قوله: إِنَّ أَخْذَهُ أَلِیمٌ شَدِیدٌ بیان لوجه الشّبه، و هو الألم و الشّدّة. (11: 7)
یؤاخذ
1- وَ لَوْ یُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَکَ عَلَیْها مِنْ دَابَّةٍ وَ لکِنْ یُؤَخِّرُهُمْ ... النّحل: 61
|