تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۲٣   

السّنّ، و أخذ اللّبن: حمض.
و منه أیضا: البدء بالشّی‏ء، یقال: أخذ یفعل، أی جعل و بدأ؛ و ذلک لأنّ العمل یبدأ بأخذ الشّی‏ء ثمّ التّصرّف فیه.
و من غیر المحسوس: الأخذ، و هو رقیة کالسّحر تأخذ بها النّساء الرّجال.
و منه: التّأخیذ.
و منه: أخذه بلسانه، إذا تکلّم فیه، کأنّه یأخذ و یسلب منه شیئا.
و منه: العذاب، لأنّه یأخذ الإنسان و یهلکه فیسلبه.
و منه: المستأخذ، و هو المسکین و المریض، کأنّ الفقر و المرض أخذاه. و یقال أیضا للمطأطئ رأسه من رمد أو وجع، لأنّهما أخذاه و غلبا علیه.
و منه: «استعمل فلان على الشّام و ما أخذ إخذه»، أی لم یأخذ ما وجب علیه من حسن السّیرة.
2- و یبدو أنّ لمادّة «أ خ ذ» سواء فی المحسوس أو غیر المحسوس استعمالان:
الأوّل: کونه فعلا ذا دلالة مستقلّة، مثل: أخذت الکتاب، و أخذته الرّعدة، أی تملّکته و غلبت علیه.
و مثله: أخذه العذاب. و منه البدء بالشّی‏ء: أخذ المطر ینزل، و أخذ الطّفل یبکی، کأنّه ملکه البکاء فبدأ به.
و الثّانی: کونه فعل الرّبط بلا استقلال دلالیّ. و لعلّ منه: أخذ فیه الرّمد، أی رمد. فیکون الفعل حینئذ أشبه شی‏ء بحلیة لفظیّة، أو بفعل مساعد على صیاغة الدّلالة.
هذا إذا لم یکن «أخذ» هنا بمعنى بدأبه، و إلّا فلا یکون فعلا مساعدا، کما تقدّم.
الاستعمال القرآنیّ‏
و فیه بحوث:
الأوّل- قد جاء «الأخذ» بمعناه المحسوس و غیر المحسوس فی القرآن بألوان شتّى، حسب اقتضاء السّیاق.
فمن المحسوس التّناول، و الإمساک بالید، و التّصرّف فی الشّی‏ء المأخوذ، و تملّکه:
1- وَ أَخَذَ بِرَأْسِ أَخِیهِ الأعراف: 150
2- یَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْیَتِی وَ لا بِرَأْسِی طه: 94
3- فَیُؤْخَذُ بِالنَّواصِی وَ الْأَقْدامِ الرّحمن: 41
4- وَ لْیَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ النّساء: 102
5- وَ لْیَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ النّساء: 102
6- خُذُوا حِذْرَکُمْ* النّساء: 71 و 102
7- لَمَسَّکُمْ فِیما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِیمٌ‏
الأنفال: 68
8- وَ لَمَّا سَکَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ الأعراف: 154
9- خُذُوا زِینَتَکُمْ عِنْدَ کُلِّ مَسْجِدٍ
الأعراف: 31
10- حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها
یونس: 24
قال صاحب معجم الألفاظ: أی تناولت حسنها على سبیل الاستیفاء و الاستکمال تشبیها للأرض بالعروس.
11- خُذْ بِیَدِکَ ضِغْثاً ص: 44


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست