|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۲۲
مثله المراغیّ. (3: 83)
الوجوه و النّظائر
مقاتل: تفسیر الأخذ على خمسة وجوه: فوجه منها: الأخذ یعنی القبول، فذلک قوله: وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِکُمْ إِصْرِی آل عمران: 81، یعنی قبلتم على ذلکم عهدی. و قال: إِنْ أُوتِیتُمْ هذا فَخُذُوهُ المائدة: 41، یعنی فاقبلوه. و قال: أَ لَمْ یَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ یَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ یَأْخُذُ الصَّدَقاتِ التّوبة: 104.
و قال: لا یُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ ... البقرة: 48، یعنی لا یقبل. و قال: وَ إِنْ تَعْدِلْ کُلَّ عَدْلٍ لا یُؤْخَذْ مِنْها الأنعام: 70، یعنی لا یقبل. و قال: خُذِ الْعَفْوَ الأعراف: 199، یعنی أقبل ما أعطوک من أموالهم من الصّدقة.
و الوجه الثّانی: الحبس، فذلک قوله تعالى: فَخُذْ أَحَدَنا مَکانَهُ یوسف: 78، یقول: احبس أحدنا مکانه. و قال: قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ یوسف: 79، یعنی أن نحبس. و قال: ما کانَ لِیَأْخُذَ أَخاهُ فِی دِینِ الْمَلِکِ یوسف: 76، یعنی ما کان لیحبس.
و الوجه الثّالث: العذاب، فذلک قوله تعالى:
فَأَخَذْتُهُمْ فَکَیْفَ کانَ عِقابِ المؤمن: 5، یعنی فعذّبتهم. و قال: وَ کَذلِکَ أَخْذُ رَبِّکَ إِذا أَخَذَ الْقُرى ... یعنی عذاب ربّک؛ إِذا أَخَذَ الْقُرى إذ عذّب القرى وَ هِیَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِیمٌ شَدِیدٌ ...
هود: 102، یعنی عذابه. و قال: فَکُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ ... العنکبوت: 40.
الوجه الرّابع: القتل، فذلک قوله تعالى: وَ هَمَّتْ کُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِیَأْخُذُوهُ ... المؤمن: 5، یعنی لیقتلوه.
و الوجه الخامس: الأسر، ذلک قوله تعالى:
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِکِینَ حَیْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ التّوبة: 5، یعنی و أسروهم، و نظیرها: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ ... النّساء: 89، یعنی فأسروهم. (250)
مثله المیبدیّ (3: 393)، و ابن قتیبة (تأویل مشکل القرآن: 502)، و الدّامغانیّ (20)، و الفیروزابادیّ (بصائر ذوی التّمییز 2: 104).
الأصول اللّغویّة
1- لا ریب فی أنّ الأصل فی «أ خ ذ» التّناول بالید.
و منه انشعبت و تفرّعت المعانی الأخرى على ترتیب بینها، ابتداء من المحسوس إلى غیر المحسوس.
فمن المحسوس ما جعله ابن فارس أصلا، و هو حوز الشّیء و جبیه و جمعه.
و منه: الأخاذة، و هی الضّیعة یتّخذها الإنسان لنفسه.
و منه: الإخذ، و هو ما حفرت لنفسک کهیئة الحوض.
و منه: أخیذ الجیش، أی الّذی یأخذه العدوّ، فیستدلّونه على قومه، فیکذبهم بجهده.
و منه: الأخذ: الرّمد، و الآخذ: الرّامد، و الأخیذة:
ما اغتصبه الإنسان، و إخاذة الحجنة: مقبضها، و الأخیذ:
الأسیر، و الأخیذة: المرأة المسبیّة، و نجوم الأخذ: منازل القمر؛ لأخذ القمر کلّ لیلة فی منزل منها، و مآخذ الطّیر:
مصائدها، و الأخیذ من الإبل: ما أخذ فیه السّمن أو
|