تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۲٦   

خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى‏ سَواءِ الْجَحِیمِ الدّخان: 47
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ الحاقّة: 30
ثمّ ننتقل إلى (خذوهم) لنجدها قد وردت «3» مرّات، أردفت بلفظ (و اقتلوهم) فی موردین، و بلفظ (و احصروهم) فی مورد واحد، تأکیدا لموضع التّخویف و العذاب:
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَ اقْتُلُوهُمْ حَیْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ النّساء: 89
فَخُذُوهُمْ وَ اقْتُلُوهُمْ حَیْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ‏
النّساء: 91
وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ کُلَّ مَرْصَدٍ التّوبة: 5
السّادس- و قد جاء (أخذ) و ما اشتقّ منه مع «الباء»:
1- وَ أَخَذَ بِرَأْسِ أَخِیهِ الأعراف: 150
2- یَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْیَتِی وَ لا بِرَأْسِی طه: 94
3- فَیُؤْخَذُ بِالنَّواصِی وَ الْأَقْدامِ الرّحمن: 41
4- وَ أْمُرْ قَوْمَکَ یَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها
الأعراف: 145
5- وَ لا تَأْخُذْکُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِی دِینِ اللَّهِ‏
النّور: 2
و یلاحظ أوّلا: أنّ مورد الثّلاث الأولى هو الأخذ «بالرّأس، و اللّحیة، و النّواصی»، و المراد بها- کما قیل- أخذ شعر الرّأس و اللّحیة و النّاصیة. فهل «الباء» زائدة للتّأکید- کما قیل- أو هی للتّبعیض؟ فإنّ الّذی یأخذ شعر غیره لا یقبض إلّا بعض الشّعر دون جمیعه، فهی من قبیل (وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِکُمْ)؛ حیث استدلّ به الإمام الصّادق علیه السّلام على أنّ المسح ببعض الرّأس لمکان الباء، و اعترف به جماعة من المفسّرین، لاحظ «م س ح».
و قد تقدّم عن الفخر الرّازیّ فی (فَیُؤْخَذُ بِالنَّواصِی) أنّ «أخذ» یتعدّى بنفسه و بالباء، و لکن فی استعماله دقّة، و هو أنّ المأخوذ إن کان مقصودا بالأخذ تعدّى الفعل إلیه بنفسه، و إن کان المقصود به غیره تعدّى إلیه بالباء، لأنّه حیث لم یکن مقصودا فکأنّه لیس هو المأخوذ، و کأنّ الفعل لم یتعدّ إلیه بنفسه فذکر «الباء»، و قد أیّد کلامه بشواهد من القرآن. و حاصله أنّ المقصود «بالأخذ» فی هذه الآیات الشّخص دون الشّعر و الرّأس و النّاصیة، فتعدّى «الأخذ» إلیها بالباء. و هو کلام جدیر بالبحث، و نحوه عن البروسویّ، فلاحظ.
و ثانیا: یلحظ فی (یأخذوا باحسنها) معنى التّبعیض أیضا، أی یأخذوا ببعضها الّذی هو أحسنها. و قد تقدّم عن الآلوسیّ احتمال زیادة «الباء» و احتمال الأصالة، بتضمین (یأخذوا) معنى (یعملوا)، أو جعل (یأخذوا) بمعنى یسیروا، أی یسیروا بسیرة هی أحسنها، أو متعلّقة بمحذوف، أی یأخذوا أنفسهم بالعمل بأحسنها و نحو ذلک.
و للتّأکید هنا مجال أیضا، أی یأخذوا بأحسنها بجدّیّة، مثل: (خذ الکتاب بقوّة) و «الباء» قامت مقام (بقوّة).
و ثالثا: فی الآیة الخامسة فی متعلّق «الباء» وجهان:
الأوّل: (تأخذکم)، فیحتمل فیه التّبعیض، أی لا تأخذکم بواحد منهما رأفة، أو بشی‏ء من الأخذ و لو


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست