|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۲۹
محذوف، یترتّب علیه هذا الإنکار، و هو: فعبدوه و جعلوه إلها لهم، و إن کان المحذوف إلها، أی اتّخذوا عجلا جسدا له خوار إلها، فلا یحتاج إلى حذف جملة.
(4: 391)
الآلوسیّ: (عجلا) مفعول (إتّخذ)، بمعنى صاغ و عمل؛ أخّر عن المجرور لما مرّ آنفا.
و قیل: إنّ اتّخذ متعدّ إلى اثنین، و هو بمعنى «صیّر» و المفعول الثّانی محذوف، أی إلها. (9: 63)
4- إِنَّ هذِهِ تَذْکِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِیلًا ...
المزّمّل: 19
الفخر الرّازیّ: اتّخاذ السّبیل عبارة عن الاشتغال بالطّاعة، و الاحتراز عن المعصیة. (30: 185)
اتّخذوا
1- ... وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِیمَ مُصَلًّى ...
البقرة: 125
الطّبریّ: اختلف القرّاء فی قراءة ذلک، فقرأ بعضهم وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِیمَ مُصَلًّى بکسر الخاء، على وجه الأمر باتّخاذه مصلّى، و هی قراءة عامّة المصرین: الکوفة و البصرة، و قراءة عامّة قرّاء أهل مکّة، و بعض قرّاء أهل المدینة.
و قد زعم بعض نحویّی البصرة أنّ قوله: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِیمَ ... معطوف على قوله: یا بَنِی إِسْرائِیلَ اذْکُرُوا البقرة: 122، فکان الأمر بهذه الآیة و باتّخاذ المصلّى من مقام إبراهیم، على قول هذا القائل للیهود من بنی إسرائیل، الّذین کانوا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه علیه و سلّم.
و قرأ بعض قرّاء أهل المدینة و الشّام (و اتّخذوا) بفتح الخاء، على وجه الخبر.
ثمّ اختلف فی الّذی عطف علیه بقوله: (و اتّخذوا) إذا قرئ کذلک على وجه الخبر، فقال بعض نحویّی البصرة:
تأویله إذا قرئ کذلک (و اذ جعلنا البیت مثابة للنّاس و امنا و إذ «1» و اتّخذوا من مقام ابرهیم مصلّى).
و قال بعض نحویّی الکوفة: بل ذلک معطوف على قوله: جَعَلْنَا، فکان معنى الکلام على قوله: (و اذ جعلنا البیت مثابة للنّاس و اتّخذوه مصلّى).
و الصّواب من القول و القراءة فی ذلک عندی (و اتّخذوا) بکسر الخاء، على تأویل الأمر باتّخاذ مقام إبراهیم مصلّى. للخبر الثّابت عن رسول اللّه صلّى اللّه علیه و سلّم ...
و عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه قرأ: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِیمَ مُصَلًّى (1: 534)
نحوه الطّوسیّ (1: 452)، و المیبدیّ (1: 350).
الفخر الرّازیّ: قرأ ابن کثیر و أبو عمرو و حمزة و عاصم و الکسائیّ (و اتّخذوا) بکسر الخاء، على صیغة الأمر، و قرأ نافع و ابن عامر بفتح الخاء على صیغة الخبر.
أمّا القراءة الأولى فقوله: وَ اتَّخِذُوا، عطف على ماذا؟ و فیه أقوال:
الأوّل: أنّه عطف على قوله: اذْکُرُوا نِعْمَتِیَ الَّتِی
(1) کذا و فی مخطوطة «42» تفسیر بدار الکتب. «و إذ اتّخذ»
|