|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۵۵
و تقدّم. و هذا جواب إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ الانفطار: 1، لأنّه قسم فی قول الحسن وقع على قوله تعالى: عَلِمَتْ نَفْسٌ، یقول: إذا بدت هذه الأمور من أشراط السّاعة ختمت الأعمال، فعلمت کلّ نفس ما کسبت، فإنّها لا ینفعها عمل بعد ذلک.
و قیل: أی إذا کانت هذه الأشیاء، قامت القیامة، فحوسبت کلّ نفس بما عملت، و أوتیت کتابها بیمینها أو بشمالها، فتذکّرت عند قراءته جمیع أعمالها.
و قیل: هو خبر و لیس بقسم، و هو الصّحیح.
(19: 243)
البیضاویّ: (ما قدّمت) من عمل أو صدقة، (و اخّرت) من سنّة أو ترکة. و یجوز أن یراد بالتّأخیر التّضییع، و هو جواب (اذا). (2: 544)
النّیسابوریّ: معنى التّقدیم و التّأخیر قد سبق فی القیامة فی قوله: یُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ ...، و المراد جمیع أعمالها، و إنّما یحصل بها العلم الإجمالیّ عند الموت أو فی أوائل أشراطه، ثمّ یزید شیئا فشیئا إلى حین مطالعة صحیفة العمل. (30: 42)
البروسویّ: (ما قدّمت) فی حیاتها من عمل خیر أو شرّ، فإنّ (ما) من ألفاظ العموم. (و اخّرت) من سنّة حسنة أو سیّئة یعمل بها بعده. (10: 356)
الآلوسیّ: عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَ أَخَّرَتْ جواب (إذا)، لکن لا على أنّها تعلمه عند البعث بل عند نشر الصّحف، لما عرفت أنّ المراد بها زمان واحد مبدؤه قبیل النّفخة الأولى أو هی، و منتهاه الفصل بین الخلائق لا أزمنة متعدّدة بحسب کلمة (اذا)، و إنّما کرّرت لتهویل ما فی حیّزها من الدّواهی. و الکلام فیه کالّذی مرّ فی نظیره.
و معنى «ما قدم و أخر»: ما أسلف من عمل خیر أو شرّ، و أخّر من سنّة حسنة أو سیّئة یعمل بها بعده، قاله ابن عبّاس، و ابن مسعود.
و عن ابن عبّاس أیضا: ما قدّم من معصیة و أخّر من طاعة، و هو قول قتادة.
و قیل: ما عمل ما کلّف به و ما لم یعمل منه.
و قیل: ما قدّم من أمواله لنفسه و ما أخّر لورثته.
و قیل: أوّل عمله و آخره. (30: 63)
القاسمیّ: أی لذلک الیوم من عمل صالح أو سیّیء. (و اخّرت)، أی ترکت من خیر أو شرّ. أو المعنى (ما قدّمت) من عمل طیّب لم تقصّر فیه. و ما (اخّرت)، أی قصّرت فیه.
و المراد بالعلم بالتّقدیم و التّأخیر وجدان الجزاء علیهما و تحقّق مصداق الوعد علیهما. (17: 6085)
الطّباطبائیّ: المراد (بما قدّمت و اخّرت) هو ما قدّمته ممّا عملته فی حیاتها، و بما (اخّرت) ما سنّته من سنّة حسنة أو سیّئة فعملت بها بعد موتها، فتکتب صحیفة عملها، قال تعالى: وَ نَکْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ یس: 12.
و قیل: المراد «بما قدمت و اخرت» ما عملته فی أوّل العمر و ما عملته فی آخره، فیکون کنایة عن الاستقصاء.
و قیل: فی معنى «التّقدیم و التّأخیر» وجوه أخر لا یعبأ بها، مذکور فی مطوّلات التّفاسیر، من أراد
|