|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ۵٦٦
ذلک مع طلبهم له. و إیثار صیغة المضارع فی الفعلین بعد ما ذکر نفی الإهلاک بصیغة الماضی، لأنّ المقصود بیان دوامهما فیما بین الأمم الماضیة و الباقیة، و له نظائر فی الکتاب الکریم.
و إسنادهما إلى الأمّة بعد إسناد الإهلاک إلى القریة لما أنّ السّبق و الاستئخار حال الأمّة بدون القریة، مع ما فی الأمّة من العموم لأهل تلک القرى و غیرهم ممّن أخّرت عقوباتهم إلى الآخرة. و تأخیر عدم سبقهم- مع کون المقام مقام المبالغة فی بیان تحقّق عذابهم- إمّا باعتبار تقدّم السّبق فی الوجود، و إمّا باعتبار أنّ المراد بیان سرّ تأخیر عذابهم مع استحقاقهم لذلک.
و أورد الفعل على صیغة جمع المذکّر رعایة لمعنى (أمّة) مع التّغلیب، کما روعی لفظها أوّلا مع رعایة الفواصل، و لهذا حذف الجارّ و المجرور، و الجملة مبیّنة لما سبق؛ و لذا فصلت. و المعنى أنّ تأخیر عذابهم إلى یوم الودادة- حسبما أشیر إلیه- إنّما هو لتأخیر أجلهم المقدّر لما یقتضیه من الحکم، و من جملة ذلک ما علم اللّه تعالى من إیمان بعض من یخرج منهم، قاله شیخ الإسلام.
(14: 11)
المصطفویّ: إشارة إلى کمال النّظم و نهایة التّدبیر فی خلق اللّه تعالى؛ بحیث لا یمکن السّبق فیها و لا طلب التّأخیر منهم بأیّ سبب کان. (1: 34)
لا تستاخرون
قُلْ لَکُمْ مِیعادُ یَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَ لا تَسْتَقْدِمُونَ. سبأ: 30
الفخر الرّازیّ: قد ذکرنا فی سورة الأعراف: 34.
أنّ قوله: (لا یستاخرون) یوجب الإنذار، لأنّ معناه عدم المهلة عن الأجل، و لکنّ الاستقدام ما وجهه؟ و ذکرنا هناک وجهه. و نذکرها هنا أنّهم لمّا طلبوا الاستعجال بیّن أنّه لا استعجال فیه کما لا إمهال، و هذا یفید عظم الأمر و خطر الخطب، و ذلک لأنّ الأمر الحقیر إذا طالبه طالب من غیره لا یؤخّره و لا یوقفه على وقت، بخلاف الأمر الخطیر. (25: 258)
البروسویّ: الاستئخار: التّأخّر، و الاستقدام:
التّقدّم، و فی هذا الجواب من المبالغة فی التّهدید ما لا یخفى؛ حیث جعل الاستئخار فی الاستحالة کالاستقدام الممتنع عقلا. (7: 296)
الطّباطبائیّ: أمر منه تعالى أن یجیبهم بأنّ لهم میعاد یوم مقضیّ محتوم لا یتخلّف عن الوقوع فهو واقع قطعا، و لا یختلف وقت وقوعه البتّة، أی إنّ اللّه وعد به وعدا لا یخلفه، إلّا أنّ وقت وقوعه مستور لا یعلمه إلّا اللّه سبحانه. (16: 377)
المستاخرین
وَ لَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِینَ مِنْکُمْ وَ لَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِینَ. الحجر: 24
ابن عبّاس: یعنى ب (المستقدمین) من مات، و یعنی ب (المستاخرین) من هو حیّ لم یمت.
نحوه مجاهد. (الطّبریّ 14: 24)
سعید بن جبیر: (المستقدمین) فی صفوف الحرب و (المستاخرین) فیها. (أبو حیّان 5: 451)
|