تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۹۹   

قال المبرّد و هذا غلط، لأنّه یلزم أن لا یصرف غضابا و عطاشا، لأنّ واحده غضبان و عطشان، و هو لا ینصرف. (2: 398)
نحوه القرطبیّ. (4: 13)
الطّبرسیّ: (اخر) عطف على (ایات)، و هو صفة مبتدإ محذوف، و تقدیره: و منه آیات أخر، و (متشابهات) صفة بعد صفة و (أخر) غیر منصرف.
قال سیبویه: إنّ (أخر) فارقت أخواتها، و الأصل الّذی علیه بناء أخواتها، لأنّ (أخر) أصلها أن تکون صفة بالألف و اللّام، کما یقال: الصّغرى و الصّغر، فلمّا عدل عن مجرى الألف و اللّام- و أصل «أفعل منک» و هی ممّا لا تکون إلّا صفة- منعت الصّرف. (1: 409)
أبو حیّان: (اخر متشابهات) ف (اخر) صفة لآیات محذوفة، و الوصف بالتّشابه لا یصحّ فی مفرد (أخر) لو قلت: و أخرى متشابهة، لم یصحّ إلّا بمعنى أنّ بعضها یشبه بعضا، و لیس المراد هنا هذا المعنى؛ و ذلک أنّ التّشابه المقصود هنا لا یکون إلّا بین اثنین فصاعدا، فلذلک صحّ هذا الوصف مع الجمع، لأنّ کلّ واحد من مفرداته یشابه الباقی و إن کان الواحد لا یصحّ فیه ذلک، فهو نظیر رَجُلَیْنِ یَقْتَتِلانِ القصص: 15، و إن کان لا یقال: رجل یقتتل.
و تقدّم الکلام على (أخر) فی قوله: فَعِدَّةٌ مِنْ أَیَّامٍ أُخَرَ البقرة: 184، فأغنى عن إعادته هنا.
(2: 383)
الآلوسیّ: (اخر) نعت لمحذوف معطوف على (ایات)، أی و آیات أخر. و هی کما قال الرّضیّ: جمع «أخرى» الّتی هی مؤنّث آخر، و معناه فی الأصل أشدّ تأخّرا، فمعنى جاءنی زید و رجل آخر، جاءنی زید و رجل أشدّ تأخّرا منه فی معنى من المعانی، ثمّ نقل إلى معنى غیره. فمعنى رجل آخر رجل غیر زید، و لا یستعمل إلّا فیما هو من جنس المذکور أوّلا، فلا یقال:
جاءنی زید و حمار آخر، و لا امرأة أخرى. و لمّا خرج عن معنى التّفضیل استعمل من دون لوازم أفعل التّفضیل، أعنی «من، و الإضافة، و اللّام» و طوبق بالمجرّد عن اللّام و الإضافة ما هو له، نحو: رجلان آخران، و رجال آخرون، و امرأة أخرى، و امرأتان أخریان، و نسوة أخر.
و ذهب أکثر النّحویّین إلى أنّه غیر منصرف، لأنّه وصف معدول عن الآخر. قالوا: لأنّ الأصل فی أفعل التّفضیل أن لا یجمع إلّا مقرونا بالألف و اللّام، کالکبر و الصّغر، فعدل عن أصله و أعطی من الجمعیّة مجرّدا ما لا یعطى غیره إلّا مقرونا.
و قیل: الدّلیل على عدل «أخر» أنّه لو کان مع «من» المقدّرة کما فی: اللّه أکبر، للزم أن یقال: بنسوة آخر، على وزن «أفعل»، لأنّ أفعل التّفضیل مادام ب «من» ظاهرة أو مقدّرة لا یجوز مطابقته لمن هو له بل یجب إفراده، و لا یجوز أن یکون بتقدیر الإضافة، لأنّ المضاف إلیه لا یحذف إلّا مع بناء المضاف، أو مع سادّ مسدّ المضاف إلیه، أو مع دلالة ما أضیف إلیه تابع المضاف أخذا من استقراء کلامهم. فلم یبق إلّا أن یکون أصله اللّام.
و اعترض علیه أبو علیّ بأنّه لو کان کذلک وجب أن‏


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست