تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ٦٠۸   

من غیره سبحانه و تعالى عن ذلک. و مهما نظرت إلى ترتیب السّلوک و لاحظت منازل السّالکین، فهو تعالى آخر؛ إذ هو آخر ما ترتقی إلیه درجات العارفین، و کلّ معرفة تحصل قبل معرفته تعالى فهی مرقاة إلى معرفتة جلّ و علا، و المنزل الأقصى هو معرفة اللّه جلّ جلاله.
فهو سبحانه بالإضافة إلى السّلوک آخر، و بالإضافة إلى الوجود أوّل، فمنه عزّ شأنه المبدأ أوّلا، و إلیه سبحانه المرجع و المصیر آخرا. (الآلوسیّ 27: 166)
المیبدیّ: (هو الاوّل) یعنی قبل کلّ شی‏ء بلا ابتداء کان هو و لم یکن شی‏ء موجود، و (الاخر) بعد فناء کلّ شی‏ء بلا انتهاء، یفنی الأشیاء و یبقى هو.
و قال مقاتل بن حیّان: (هو الاوّل) بلا تأویل أحد، و (الاخر) بلا تأخیر أحد.
و قال یمان: (هو الاوّل) القدیم و (الاخر) الرّحیم.
و قال ابن عطاء: (هو الاوّل) بکشف أحوال الدّنیا حتّى لا یرغبوا فیها، و (الاخر) بکشف أحوال العقبى حتّى لا یشکّوا فیها.
و قیل: هذه الواوات مقحمة، و المعنى هو الأوّل الآخر الظّاهر الباطن، لأنّ من کان منّا أوّلا لا یکون آخرا، و من کان ظاهرا لا یکون باطنا.
و قیل: (هو الاوّل) کان قبل کلّ شی‏ء بأسمائه و صفاته و کلامه لم یکن شی‏ء غیره. و (الاخر): بعد کلّ شی‏ء یمضی ما قد أراد و یجبر على مشیئته العباد، لم یزل آخرا کما کان أوّلا، و لا یزال أوّلا کما یکون آخرا.
و قیل: (هو الاوّل) علما و حکما، و (الاخر) إمضاء و قسما. (9: 476)
(هو الاوّل) العالم ما لم یکن عالم، و هو (الاخر) یعلم ما یعلم.
(هو الاوّل) کان قبل الخلق بلا ابتداء، و هو (الاخر) بعد کلّ شی‏ء بلا انتهاء.
(هو الاوّل) بالأزلیّة، و (الاخر) بالأبدیّة.
(هو الاوّل) بالهیبة، و (الاخر) بالرّحمة.
(هو الاوّل) بالعطاء، و (الاخر) بالجزاء.
(هو الاوّل) بالهدایة، و (الاخر) بالکفایة.
هو أوّل کلّ نعمة، و آخر کلّ محنة. (9: 486)
الزّمخشریّ: (هو الاوّل): هو القدیم الّذی کان قبل کلّ شی‏ء، و (الاخر): الّذی یبقى بعد هلاک کلّ شی‏ء. (4: 61)
الفخر الرّازیّ: اختلفوا فی معنى کونه تعالى «آخرا» على وجوه:
أحدها: أنّه تعالى یفنی جمیع العالم و الممکنات فیتحقّق کونه آخرا، ثمّ إنّه یوجدها و یبقیها أبدا.
ثانیها: أنّ الموجود الّذی یصحّ فی العقل أن یکون آخرا لکلّ الأشیاء لیس إلّا هو، فلمّا کانت صحّة آخریّة کلّ الأشیاء مختصّة به سبحانه لا جرم وصف بکونه آخرا.
ثالثها: أنّ الوجود منه تعالى یبتدئ، و لا یزال ینزل حتّى ینتهی إلى الموجود الأخیر الّذی یکون هو مسبّبا لکلّ ما عداه، و لا یکون سببا لشی‏ء آخر، فبهذا الاعتبار یکون الحقّ سبحانه أوّلا، ثمّ إذا انتهى أخذ یترقّى من هذا الموجود الأخیر درجة فدرجة حتّى ینتهی إلى آخر التّرقی، فهناک وجود الحقّ سبحانه، فهو سبحانه أوّل فی‏


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست