تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ٦٠۹   

نزول الوجود منه إلى الممکنات، آخر عند الصّعود من الممکنات إلیه.
و رابعها: أنّه یمیت الخلق و یبقى بعدهم، فهو سبحانه آخر بهذا الاعتبار.
و خامسها: أنّه أوّل فی الوجود، و آخر فی الاستدلال، لأنّ المقصود من جمیع الاستدلالات معرفة الصّانع، و أمّا سائر الاستدلالات الّتی لا یراد منها معرفة الصّانع فهی حقیرة خسیسة. (29: 212)
البیضاویّ: (الاوّل): السّابق على سائر الموجودات من حیث إنّه موجدها و محدثها. و (الاخر):
الباقی بعد فنائها، و لو بالنّظر إلى ذاتها مع قطع النّظر عن غیرها. أو هو الأوّل الّذی تبتدئ منه الأسباب و تنتهی إلیه المسبّبات، أو (الاوّل) خارجا و (الاخر) ذهنا.
(2: 452)
النّیسابوریّ: أمّا البحث عن کونه تعالى آخرا، بمعنى أنّه یبقى و کلّ شی‏ء یفنى، فمنهم من أوجب ذلک حتّى یتقرّر کونه آخرا، و هو مذهب جهم، فإنّه زعم أنّه سبحانه یوصل الثّواب إلى أهل الثّواب، و العقاب إلى أهل العقاب، ثمّ یفنی الجنّة و أهلها، و النّار و أهلها، و العرش و الکرسیّ و الملک و الفلک، و لا یبقى مع اللّه شی‏ء أصلا فی أبد الآباد، کما لم یکن قبله شی‏ء فی أزل الآزال.
و اختلفوا فی معنى کونه تعالى آخرا على وجوه:
أحدها: أنّه تعالى یفنی جمیع العالم لیتحقّق کونه آخرا، ثمّ إنّه یوجدها و یبقیها أبدا.
قلت: هذا حقیق بأن لا یسمّى آخریّة بل یسمّى توسّطا.
ثانیها: أنّ صحّة آخریّة کلّ الأشیاء مختصّة به، فلا جرم وصف بکونه آخرا.
أقول: هذا أوّل المسألة، لأنّ الکلام لم یقع فی اختصاص وجوده و عدمه، و إنّما النّزاع فی معنى قوله آخرا.
ثالثها: أنّه أوّل فی الوجود، آخر فی الاستدلال، لأنّ المقصود من جمیع الاستدلالات معرفة ذات الصّانع و صفاته. و أمّا سائر الاستدلالات الّتی لا یراد بها معرفة الصّانع فهی حقیرة خسیسة.
قلت: أراد أنّه غایة الأفکار و نهایة الأنظار، و هذا معنى حسن فی نفسه إلّا أنّه لا یطابق معنى الأوّل کلّ المطابقة.
رابعها: أنّه أوّل فی ترتیب نزول الوجود و آخر إذا عکس التّرتیب.
قلت: هذا تصوّر صحیح ینطبق على السّلسلة المترتّبة من العلل و المعلولات، و على المترتّبة من الأشرف إلى الأخسّ، و على الآخذة من الوحدة إلى الکثرة، و ممّا یلی الأزل إلى ما یلی الأبد، و ممّا یلی المحیط إلى ما یقرب من المرکز، فهو سبحانه أوّل بالتّرتیب الطّبیعیّ، و آخر بالتّرتیب المنعکس. (27: 93)
الخازن: (هو الاوّل) قبل کلّ شی‏ء بلا ابتداء، کان هو و لم یکن شی‏ء موجودا و (الاخر) بعد فناء کلّ أحد بلا انتهاء، یفنی الأشیاء و یبقى هو.
و قیل: (هو الاوّل) بوجوده لیس قبله شی‏ء، و (الاخر) لیس بعده شی‏ء.
قیل: (هو الاوّل) بوجوده فی الأزل و قبل الابتداء،


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست