|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٦۲۱
المذکورین، کقوم لوط و شعیب و موسى علیهما السّلام، دون کفّار أهل مکّة، لأنّهم بعد ما کانوا قد أهلکوا. (29: 174)
الطّباطبائیّ: المراد ب (الأوّلین) أمثال قوم نوح و عاد و ثمود من الأمم القدیمة عهدا، و ب (الآخرین):
الملحقون بهم من الأمم الغابرة. (20: 152)
الاخرة
1- ... وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِکَ وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ یُوقِنُونَ.
البقرة: 4
ابن عبّاس: أی بالبعث و القیامة و الجنّة و النّار و الحساب و المیزان. (الطّبریّ 1: 106)
إیقانهم ما جحده المشرکون من البعث و النّشور و الحساب و العقاب. (الطّوسیّ 1: 58)
الطّبریّ: أمّا الآخرة فإنّها صفة للدّار، کما قال جلّ ثناؤه: وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِیَ الْحَیَوانُ لَوْ کانُوا یَعْلَمُونَ العنکبوت: 64.
و إنّما وصفت بذلک لمصیرها آخرة لأولى کانت قبلها، کما تقول للرّجل: أنعمت علیک مرّة بعد أخرى، فلم تشکر لی الأولى و لا الآخرة، و إنّما صارت الآخرة آخرة للأولى، لتقدّم الأولى أمامها، فکذلک الدّار الآخرة سمّیت آخرة لتقدّم الدّار الأولى أمامها، فصارت التّالیة لها آخرة.
و قد یجوز أن تکون سمّیت آخرة لتأخّرها عن الخلق، کما سمّیت الدّنیا دنیا لدنوّها من الخلق.
و أمّا الّذی وصف اللّه جلّ ثناؤه به المؤمنین- بما أنزل إلى نبیّه محمّد صلّى اللّه علیه و سلّم و ما أنزل إلى من قبله من المرسلین، من إیقانهم به من أمر الآخرة- فهو إیقانهم بما کان المشرکون به جاحدین، من البعث و النّشر و الثّواب و العقاب و الحساب و المیزان، و غیر ذلک ممّا أعدّ اللّه لخلقه یوم القیامة. (1: 105)
نحوه الطّوسیّ. (1: 58)
المیبدیّ: یعنی و بالنّشأة الآخرة، و قیل: بالدّار الآخرة. سمّیت آخرة لتأخّرها عن الدّنیا، و قیل:
لتأخّرها عن أعین الخلق. (1: 51)
الزّمخشریّ: الآخرة: تأنیث الآخر الّذی هو نقیض الأوّل، و هی صفة الدّار، بدلیل قوله: تِلْکَ الدَّارُ الْآخِرَةُ القصص: 83، و هی من الصّفات الغالبة، و کذلک الدّنیا. (1: 137)
نحوه أبو حیّان. (1: 41)
الطّبرسیّ: (بالاخرة)، أی بالدّار الآخرة، لأنّ الآخرة صفة، فلا بدّ لها من موصوف، و قیل: أراد به الکرّة الآخرة. و إنّما وصفت بالآخرة لتأخّرها عن الدّنیا.
(1: 40)
الآلوسیّ: الآخرة تأنیث الآخر، اسم فاعل من «أخر» الثّلاثیّ بمعنى تأخّر و إن لم یستعمل، کما أنّ الآخر بفتح الخاء، اسم تفضیل منه، و هی صفة فی الأصل، کما فی الدَّارُ الْآخِرَةُ القصص: 83، یُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ العنکبوت: 20، ثمّ غلبت کالدّنیا.
و الوصف الغالب قد یوصف به دون الاسم الغالب، فلا یقال: قید أدهم «1»؛ للزوم التّکرار فی المفهوم، و هو و إن کان من الدّهمة إلّا أنّه یستعمله من لا تخطر بباله
(1) قید أدهم: قید أسود.
|