تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ٦٦۲   

نفسه و أمر أخیه فقط.
و جوّز أیضا أن یکون مجرورا معطوفا على یاء المتکلّم فی (نفسى)، و هو ضعیف على رأی البصریّین، و کأنّه فی هذا الحصر لم یثق بالرّجلین اللّذین قالا:
«ادخلوا علیهم الباب»، و لم یطمئنّ إلى ثباتهما لما عاین من أحوال قومه و تلوّنهم مع طول الصّحبة، فلم یذکر إلّا النّبیّ المعصوم الّذی لا شبهة فی ثباته.
قیل: أو قال ذلک على سبیل الضّجر عند ما سمع منهم تقلیلا لمن یوافقه، أو أراد بقوله: (و اخى) من یوافقنی فی الدّین لا هارون خاصّة.
و قرأ الحسن (الّا نفسى و اخى) بفتح الیاء فیهما.
(3: 457)
عبد الکریم الخطیب: و هذا القول من موسى قاطع بأنّه لم یکن فی القوم من استجاب له غیر أخیه هارون ... و إذن فهو و هارون جبهة، و القوم جمیعهم جبهة أخرى، و لو أنّه کان هناک فی جبهة موسى و هارون غیرهما لما قال هذا القول: لا أَمْلِکُ إِلَّا نَفْسِی وَ أَخِی إذ هو یملک- غیر نفسه و غیر أخیه- هذین الرّجلین اللّذین قیل عنهما: إنّهما قالا هذا القول.
(3: 1070)
2- ... قالَ أَنَا یُوسُفُ وَ هذا أَخِی قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَیْنا ... یوسف: 90
الفخر الرّازیّ: إنّما صرّح بالاسم [أی یوسف‏] تعظیما لما نزل به من ظلم إخوته و ما عوّضه اللّه من الظّفر و النّصر، فکأنّه قال: أنا الّذی ظلمتمونی على أعظم الوجوه، و اللّه تعالى أوصلنی إلى أعظم المناصب، أنا ذلک العاجز الّذی قصدتم قتله و إلقاءه فی البئر ثمّ صرت کما ترون، و لهذا قال: (هذا أخى) مع أنّهم کانوا یعرفونه، لأنّ مقصوده أن یقول: و هذا أیضا کان مظلوما کما کنت، ثمّ إنّه صار منعّما علیه من قبل اللّه تعالى کما ترون. (18: 204)
نحوه النّیسابوریّ. (13: 44)
أبو السّعود: قالَ أَنَا یُوسُفُ جوابا عن مسألتهم، و قد زاد علیه قوله: وَ هذا أَخِی أی من أبویّ، مبالغة فی تعریف نفسه و تفخیما لشأن أخیه، و تکملة لما أفاده قوله: هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِیُوسُفَ وَ أَخِیهِ یوسف: 89، حسبما یفیده قوله: قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَیْنا، فکأنّه قال: هل علمتم ما فعلتم بنا من التّفریق و الإذلال فأنا یوسف و هذا أخی قد منّ اللّه علینا، بالخلاص عمّا ابتلینا به، و الاجتماع بعد الفرقة، و العزّة بعد الذّلّة، و الأنس بعد الوحشة.
و لا یبعد أن یکون فیه إشارة إلى الجواب عن طلبهم، لردّ بنیامین بأنّه أخی لا أخوکم، فلا وجه لطلبکم. ثمّ علّل ذلک بطریق الاستئناف التّعلیلیّ بقوله:
إِنَّهُ مَنْ یَتَّقِ وَ یَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا یُضِیعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ یوسف: 90. (3: 90)
نحوه البروسویّ. (4: 313)
الطّباطبائیّ: و إنّما ألحق أخاه بنفسه و لم یسألوا عنه، و ما کانوا یجهلونه، لیخبر عن منّ اللّه علیهما، و هما معا المحسودان؛ و لذا قال: قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَیْنا
(11: 236)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست