تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ٦۷٦   

من هو له، و الجار و المجرور متعلّق بما عنده، و جوّز أن یکون فی موضع الحال من الفاعل أو من المفعول. [إلى أن قال:]
و جوّز أن یکون الضّمیر فی (لا یقصرون) للإخوان، و روی ذلک عن ابن عبّاس و السّدّیّ و إلیه ذهب الجبّائیّ، أی ثمّ لا یکفّ هؤلاء عن الغیّ و لا یقصرون کالمتّقین.
و جوّز أن یراد بالإخوان: الشّیاطین، و ضمیر الجمع المضاف إلیه أوّلا و المفعول ثانیا و الفاعل ثالثا یعود إلى الجاهلین، فی قوله سبحانه و تعالى: وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِینَ، الأعراف: 199، أی و إخوان الجاهلین، و هم الشّیاطین یمدّون الجاهلین فی الغیّ ثمّ لا یقصر الجاهلون عن ذلک، و الخبر على هذا أیضا جار على ما هو له، کما فی بعض الأوجه السّابقة، و الأوّل أولى رعایة للمقابلة. (9: 148)
الطّباطبائیّ: قوله تعالى: وَ إِخْوانِهِمْ ... کأنّ الجملة حالیّة، و المراد بإخوانهم إخوان المشرکین، و هم الشّیاطین، کما وقع قوله تعالى: إِنَّ الْمُبَذِّرِینَ کانُوا إِخْوانَ الشَّیاطِینِ الإسراء: 27.
و المعنى أنّ الّذین اتّقوا على هذا الحال من التّذکّر و الإبصار، و الحال أنّ إخوان المشرکین من الشّیاطین یمدّون المشرکین فی غیّهم و یعینونهم، ثمّ لا یکفّون عن مدّهم و إعانتهم، أو لا یکفّ المشرکون و لا ینتهون عن غیّهم. (8: 381)
عبد الکریم الخطیب: فهم أکثر المفسّرین هذه الآیة على أنّ «الإخوان» هنا هم إخوان الشّیاطین من المشرکین و أهل الضّلال، و أنّ الشّیاطین یمدّونهم بالغیّ و الضّلال، فلا یقصرون، و لا یرجعون عن غیّهم و ضلالهم، بل یزدادون ضلالا إلى ضلال، و غیّا إلى غیّ.
و الفهم الّذی أطمئنّ إلیه فی هذه الآیة، هو أنّ المراد ب (اخوانهم) هم إخوان المؤمنین، من المنحرفین، و أصحاب الأهواء و البدع، و من المشرکین و الضّالّین.
و أنّ هؤلاء جمیعا هم شیاطین مسلّطون على المؤمنین، یحاولون جاهدین أن یمدّوهم بالغیّ و الضّلال، و المؤمنون- مع هذا- فی إعراض عنهم، و لکنّهم- مع هذا- دائبون على هذا الکید للمؤمنین .. لا یقصرون، و لا ینتهون.
و تسمیة هؤلاء الغواة من المشرکین و الضّالّین إخوانا للمؤمنین، هو لما بینهم من صلات القرابة و النّسب.
و من جهة أخرى فإنّ هؤلاء المشرکین الضّالّین کان من شأنهم- لو عقلوا- أن یکونوا إخوانا لهؤلاء المؤمنین، أخوّة إیمان و تقوى، بعد أن کانوا إخوانا لهم نسبا و قرابة، و لکن فرّق بینهم هذا الضّلال الّذی هم فیه. (5: 550)
4- أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ نافَقُوا یَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْکِتابِ ... الحشر: 11
ابن عبّاس: یعنی بنی النّضیر.
(الطّبریّ 28: 46)
الزّمخشریّ: للّذین بینهم و بینهم أخوّة الکفر، و لأنّهم کانوا یوالونهم و یؤاخونهم، و کانوا معهم على المؤمنین فی السّرّ. (4: 85)
الفخر الرّازیّ: و هذه الأخوّة تحتمل وجوها:


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست