تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ٦۹٤   

فذلک قوله لابن آدم: فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِیهِ المائدة: 30، من أبیه و أمّه. و قال: فَأُوارِیَ سَوْأَةَ أَخِی المائدة: 31، و کان أخاه. و قال: وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ النّساء: 12، و نحو ذلک.
و الوجه الثّانی: الأخ فی النّسب، و لیس من أبیه و لا أمّه و لا على دینه، فذلک قوله: وَ إِلى‏ عادٍ أَخاهُمْ هُوداً هود: 50، لیس بأخیهم فی الدّین و لا فی الأب و الأمّ، و لکن أخاهم فی النّسب، و قوله: وَ إِلى‏ مَدْیَنَ أَخاهُمْ شُعَیْباً* الأعراف: 85، و هود: 84، و العنکبوت: 36، لیس بأخیهم فی الدّین و لکن أخاهم فی النّسب، من غیر أبیهم و أمّهم، مثله فی الشّعراء:
106، 124، 142، 161.
الوجه الثّالث: الأخ فی الدّین، و الولایة فی الشّرک؛ فذلک قوله: وَ إِخْوانُهُمْ یعنی الشّیاطین من الکفّار فی الدّین، و الولایة فی الشّرک یَمُدُّونَهُمْ فِی الغَیِّ الأعراف: 202، کما قال: إِنَّ الْمُبَذِّرِینَ کانُوا إِخْوانَ الشَّیاطِینِ الإسراء: 27، فی الدّین و الولایة.
و الوجه الرّابع: الأخ فی دین الإسلام و الولایة، فذلک قوله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ الحجرات:
10، یعنی فی دین الإسلام و الولایة.
و الوجه الخامس: الأخ، یعنی الصّاحب، فذلک قوله: إِنَّ هذا أَخِی ص: 23، یعنی صاحبی. و قال:
أَ یُحِبُّ أَحَدُکُمْ أَنْ یَأْکُلَ لَحْمَ أَخِیهِ مَیْتاً الحجرات: 12.
و الوجه السّادس: الأخ فی الحبّ و المودّة، فذلک قوله: إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِینَ الحجر: 47، یعنی فی الحبّ و المودّة بعضهم لبعض. (307)
الدّامغانیّ: [مثل مقاتل إلّا أنّه أضاف معنى واحدا و قال:]
و الوجه السّابع: الأخت: الشّبیه، قوله: کُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها الأعراف: 38، أی شبهها.
(79- 81)
الأصول اللّغویّة
1- الأصل فی هذه المادّة هو القوّة، فالأخ یعنی الصّدیق و الصّاحب، و هو یدلّ على التّعاضد و التّناصر.
و قد قرن الأخ بالرّمح فی قولهم: الرّمح أخوک و ربّما خانک.
و منه الأخیّة، و هی عود أو حبل تشدّ إلیه الدّابّة، و تعنی أیضا الحرمة و الذّمّة، یقال: لفلان أواخی و أسباب ترعى، و له عندی أخیّة، أی ماتّة قویّة و وسیلة قریبة.
2- و جعل بعضهم أصلها القصد، بعدّ الهمزة مبدلة من واو، و علّلوا تسمیة الأخ بهذا الاسم بأنّ قصده قصد أخیه.
و قال آخرون: إنّ همزتها أصلیّة، بید أنّ العامّة یبدلون الهمزة «واوا» فی قولهم: و اخى الرّجل صاحبه یواخی مواخاة.
و إن کانت همزته مبدلة من واو- على القول الأوّل- فینبغی أن یقال للأخ: وخ، و للأخو: وخو، و هذا ما لم یقل به أحد.
و قولهم: و اخیته تخفیف آخیته، و هی لغة یمانیّة معروفة منسوبة إلى طیّ‏ء، و لیست لغة العامّة- على القول الثّانی-، أو لغة ضعیفة کما یحلو لبعض أن ینعتها.
3- أمّا واو «أخو» فیبدو أنّها أصلیّة فیه بدلیل‏


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست