|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ۷٠٤
المشرکین أنّه تعالى اتّخذ ولدا، فدخل فیه هذا العنصر و استقرّ فیه، و اشتبکت فیه الدّلالة مع اللّفظ. و هذا یتلائم مع توجیه الخطاب إلیهم و الالتفات عن الغیبة فی (لَقَدْ جِئْتُمْ) الدّالّ على خطورة الموقف و عظم الأمر و شناعة القول المتمثّلة فی قوله: تَکادُ السَّماواتُ ...
إلى آخر الآیات.
الثّالث- و یجب التّنبیه على أنّ اختیار (ادّا)- مع ما فیه من تلک المفاهیم السّامیّة فیه تنسیق لفواصل الآی فی سورة مریم، فلاحظ.
الرّابع- و یبقى سؤال هو لماذا استعملت هذه المادّة فی القرآن مرّة واحدة؟ فهل فیه إشارة إلى أنّ فظاعة الأمر و ثقل المعنى و ندرة الوجود و الاستعمال بحیث لا یقع إلّا مرّة واحدة؟ أو أنّه کان من الألفاظ النّادرة فی لغة العرب، فلا یکاد یستعمل إلّا لضرورة لفظیّة أو معنویّة؟
و هذا السّؤال یطرح فی کلّ ما جاء فی القرآن مرّة واحدة، و البحث عنه یفتح أمامنا بابا جدیدا إلى سرّ بلاغة القرآن و کنوزها المکنونة.
|