تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ۷٤٣   

و کأنّه قیل: إلّا لمن وقع الإذن للشّفیع لأجله.
و هذا وجه لطیف و هو الوجه، و هذا تکذیب لقولهم: هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ یونس: 18.
(3: 287)
الطّبرسیّ: المعنى أنّه لا تنفع الشّفاعة عند اللّه تعالى إلّا لمن رضیه اللّه و ارتضاه و أذن له فی الشّفاعة، مثل الملائکة و الأنبیاء و الأولیاء. و یجوز أن یکون المعنى إلّا لمن أذن اللّه فی أن یشفع له، فیکون مثل قوله:
وَ لا یَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى‏ الأنبیاء: 28، و إنّما قال سبحانه ذلک لأنّ الکفّار کانوا یقولون: نعبدهم لیقرّبونا إلى اللّه زلفى، و هؤلاء شفعاؤنا عند اللّه، فحکم اللّه تعالى ببطلان اعتقاداتهم. (4: 389)
البروسویّ: إلّا کائنة لمن أذن له، أی لأجله و فی شأنه من المستحقّین للشّفاعة. (7: 29)
الآلوسیّ: یؤذن بشفعاء و مشفوع لهم، و أنّ هناک استئذانا فی الشّفاعة ضرورة أنّ وقوع الإذن یستدعی سابقیّة ذلک، و هو مستدع للتّرقّب و الانتظار للجواب؛ و حیث إنّه کلام صادر عن مقام العظمة و الکبریاء- کیف و قد تقدّمه ما تقدّمه- یدلّ على کون الکلّ فی ذلک الموقف خلف سرادق العظمة ملقى علیهم رداء الهیبة.
و ما بعد حرف الغایة أیضا شدید الدّلالة على ذلک، فکأنّه قیل: یقف الشّفعاء و المشفوع لهم فی ذلک الموقف الّذی یتشبّت فیه المستشفعون بأذیال الرّجاء من المستشفع بهم، و یقوم فیه المستشفع به على قدم الالتجاء إلى اللّه جلّ جلاله، فیطرق باب الشّفاعة بالاستئذان فیها، و یبقون جمیعا منتظرین وجلین فزعین لا یدرون ما یوقّع لهم الملک الأعظم جلّ و علا على رقعة سؤالهم، و ما ذا یصحّ لهم بعد عرض حالهم، حتّى إذا أزیل الفزع عن قلوب الشّفعاء و المشفوع لهم بظهور تباشیر حسن التّوقیع و سطوع أنوار الإجابة و الارتضاء من آفاق رحمة الملک الرّفیع «قالوا» أی قال بعضهم لبعض- و الظّاهر أنّ البعض القائل المشفوع لهم و إن شئت فأعد الضّمیر إلیهم من أوّل الأمر؛ إذ هم الأشدّ احتیاجا إلى الإذن، و الأعظم اهتماما بأمره-: (ماذا قال ربّکم) فی شأن الإذن بالشّفاعة؟ قالوا- أی الشّفعاء.
فإنّهم المباشرون للاستئذان بالذّات المتوسّطون لأولئک السّائلین بالشّفاعة عنده عزّ و جلّ-: قال ربّنا القول الحقّ، أی الواقع بحسب ما تقتضیه الحکمة، و هو الإذن بالشّفاعة لمن ارتضى. (22: 137)
الطّباطبائیّ: قوله: إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ یحتمل أن یکون اللّام فی (لمن) لام الملک، و المراد ب «من أذن له» الشّافع من الملائکة، و المعنى لا تنفع الشّفاعة إلّا أن یملکه الشّافع بالإذن من اللّه. و أن یکون لام التّعلیل، و المراد ب «من أذن له» المشفوع له، و المعنى لا تنفع الشّفاعة إلّا لأجل من أذن له من المشفوع لهم.
قال فی «الکشّاف»: و هذا- یعنی الوجه الثّانی- وجه لطیف، و هو الوجه. (16: 371)
3- إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً. النّبأ: 38
ابن عبّاس: إلّا من أذن له الرّبّ بشهادة أن لا إله إلّا اللّه، و هی منتهى الصّواب. (الطّبریّ 30: 24)
عکرمة: یؤذن لأهل الجنّة فی الکلام.
(الطّبریّ 30: 24)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست