|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ۷۸۹
مثله البروسویّ (8: 276)، و الآلوسیّ (25: 3).
أبو حیّان: (قالوا اذنّاک)، أی أعلمناک. [ثمّ استشهد بشعر]
و قال ابن عبّاس: أسمعناک، کأنّه استبعد الإعلام للّه، لأنّ أهل القیامة یعلمون أنّ اللّه یعلم الأشیاء علما واجبا، فالإعلام فی حقّه محال.
و الظّاهر أنّ الضّمیر فی (قالوا) عائد على المنادین، لأنّهم المحدّث معهم ما منّا أحد الیوم- و قد أبصرنا و سمعنا- یشهد أنّ لک شریکا بل نحن موحّدون لک، و ما منّا أحد یشاهدهم، لأنّهم ضلّوا عنهم و ضلّت عنهم آلهتهم، لا یبصرونها فی ساعة التّوبیخ.
و قیل: الضّمیر فی (قالوا) عائد على الشّرکاء، أی قالت الشّرکاء: ما منّا من شهید بما أضافوا إلینا من الشّرک. و (اذنّاک) معلّق، لأنّه بمعنى الإعلام، و الجملة من قوله: (ما منّا من شهید) فی موضع المفعول. و فی تعلیق باب «أعلم» رأینا خلافه، و الصّحیح أنّه مسموع من کلام العرب.
و الظّاهر أنّ قولهم: (اذنّاک) إنشاء، کقولک:
أقسمت لأضربنّ زیدا. و إن کان إخبارا سابقا؛ فتکون إعادة السّؤال توبیخا لهم. (7: 504)
الطّباطبائیّ: الإیذان: الإعلام. (17: 401)
اذّن
وَ أَذِّنْ فِی النَّاسِ بِالْحَجِّ ... الحجّ: 27
ابن عبّاس: لمّا فرغ إبراهیم من بناء البیت قیل له:
أَذِّنْ فِی النَّاسِ بِالْحَجِّ قال: «ربّ و ما یبلغ صوتی؟
قال: أذّن و علیّ البلاغ، فنادى إبراهیم: أیّها النّاس کتب علیکم الحجّ إلى البیت العتیق فحجّوا»، فسمعه ما بین السّماء و الأرض. أ فلا ترى النّاس یجیئون من أقصى الأرض یلبّون. (الطّبریّ 17: 144)
لمّا بنى إبراهیم البیت أوحى اللّه إلیه أن أذّن فی النّاس بالحجّ، فقال إبراهیم: «ألا إنّ ربّکم قد اتّخذ بیتا و أمرکم أن تحجّوه» فاستجاب له ما سمعه من شیء، من حجر و شجر و أکمة أو تراب أو شیء، «لبّیک اللّهمّ لبّیک».
مثله سعید بن جبیر. (الطّبریّ 17: 144)
هل تدری کیف کانت التّلبیة؟
قلت: و کیف کانت التّلبیة؟
قال: إنّ إبراهیم لمّا أمر أن یؤذّن فی النّاس بالحجّ، خفضت له الجبال رؤوسها، و رفعت القرى، فأذّن فی النّاس. (الطّبریّ 17: 145)
مجاهد: قام إبراهیم على مقامه، فقال: یا أیّها النّاس أجیبوا ربّکم، فقالوا: «لبّیک اللّهمّ لبّیک». فمن حجّ الیوم فهو ممّن أجاب إبراهیم یومئذ.
(الطّبریّ 17: 145)
ما حجّ إنسان و لا یحجّ أحد حتّى تقوم السّاعة إلّا و قد أسمعه ذلک النّداء، فمن أجاب مرّة حجّ مرّة، و من أجاب مرّتین أو أکثر فالحجّ مرّتین أو أکثر على ذلک المقدار. (الفخر الرّازیّ 23: 27)
الحسن: هو أمر للنّبیّ صلّى اللّه علیه و آله أن یؤذّن للنّاس بالحجّ و یأمرهم به، و أنّه فعل ذلک فی حجّة الوداع.
مثله الجبّائیّ. (الطّوسیّ 7: 309)
الجبّائیّ: أمره اللّه تعالى أن یعلن التّلبیة فیعلم
|