تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ۸٠۸   

لا یکاد یسمع معها، و عبّر بالضّرب لیدلّ على قوّة المباشرة و اللّصوق و اللّزوم، و منه: ضُرِبَتْ عَلَیْهِمُ الذِّلَّةُ البقرة: 61، و ضرب الجزیة، و ضرب البعث.
[ثمّ استشهد بشعر]
و ذکر الجارحة الّتی هی الآذان؛ إذ هی یکون منها السّمع، لأنّه لا یستحکم نوم إلّا مع تعطّل السّمع.
(6: 102)
الآلوسیّ: أی ضربنا علیها حجابا یمنع السّماع، فالمفعول محذوف، کما فی قولهم: بنى على امرأته.
و المراد أنمناهم إنامة ثقیلة لا تنبّههم فیها الأصوات، بأن یجعل الضّرب على الآذان کنایة عن الإنامة الثّقیلة.
و إنّما صلح کنایة لأنّ الصّوت و التّنبیه طریق من طرق إزالة النّوم، فسدّ طریقه یدلّ على استحکامه.
و أمّا الضّرب على العین و إن کان تعلّقه بها أشدّ فلا یصلح کنایة؛ إذ لیس المبصرات من طرق إزالته حتّى یکون سدّ الأبصار کنایة، و لو صلح کنایة فعن ابتداء النّوم لا النّومة الثّقیلة.
و اعترض «القطب» جعله کنایة عمّا ذکر بما لا یخفى ردّه، و خرّج الآیة على الاستعارة المکنیّة، بأن یقال:
شبّه الإنامة الثّقیلة بضرب الحجاب على الآذان، ثمّ ذکر (ضربنا) و أرید أنمنا، و هو وجه فیها. و جوّز أن تکون من باب الاستعارة التّمثیلیّة. و اختاره بعض المحقّقین.
و من النّاس من حمل الضّرب على الآذان على تعطیلها، کما فی قولهم: ضرب الأمیر على ید الرّعیّة، أی منعهم عن التّصرّف. و تعقّب بأنّه- مع عدم ملاءمته لما سیأتی إن شاء اللّه تعالى من البعث- لا یدلّ على إرادة النّوم مع أنّه المراد قطعا.
و أجیب: بأنّه یمکن أن یکون مراد الحامل التّوصّل بذلک إلى إرادة الإنامة، فافهم. (15: 211)
الطّباطبائیّ: [قال بعد نقل أقوال الزّمخشریّ، و الطّبرسیّ، و قطرب:]
ما ذکره [قطرب‏] من المعنى أبلغ ممّا ذکره الزّمخشریّ.
و هنا معنى ثالث و إن لم یذکروه، و هو أن یکون إشارة إلى ما تصنعه النّساء عند إنامة الصّبیّ غالبا من الضّرب على أذنه بدقّ الأکفّ أو الأنامل علیها دقّا نعیما، لتتجمّع حاسّته علیه، فیأخذه النّوم بذلک.
فالجملة کنایة عن إنامتهم سنین معدودة بشفقة و حنان، کما تفعل الأمّ المرضع بطفلها الرّضیع. (13: 248)
الوجوه و النّظائر
اذن‏
مقاتل: تفسیر بِإِذْنِ اللَّهِ* على وجهین:
فوجه منها بِإِذْنِ اللَّهِ* یعنی بإذن اللّه فی شی‏ء لم یکن، فذلک قوله: وَ ما هُمْ بِضارِّینَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ البقرة: 102، یقول: فی ضرّه. و قال:
وَ ما کانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ آل عمران:
145، یقول: إلّا بإذن اللّه فی موتها. و قال: وَ ما کانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ یونس: 100، یقول: إلّا بإذن اللّه فی إیمانها.
و الوجه الثّانی: الإذن یعنی الأمر، فذلک قوله:
وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِیُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ النّساء:


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست