|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۷۲
الاستدلال بمناقشات قریبة من مناقشات الروایة السابقة, والجواب یُعلم ممَّا تقدّم.
3. موثقة سماعة, قال: سألته عن رجل کان یصلی فخرج الإمام وقد صلَّى الرجل رکعة من صلاة فریضة, قال: إن کان إماماً عدلا فلیصلّ أخرى وینصرف، ویجعلهما تطوعاً, ولیدخل مع الإمام فی صلاته کما هو، وإن لم یکن إمام عدل فلیبنِ على صلاته کما هو, ویصلی رکعة أخرى ویجلس قدر ما یقول: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شریک له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله), ثم لیتمّ صلاته معه على ما استطاع، فإن التقیّة واسعة، ولیس شیء من التقیّة إلا وصاحبها مأجور علیها إن شاء الله:. وسائل الشیعة (م. س): ج5, باب 56 من أبواب صلاة الجماعة, ص458, حدیث2..
تدلّ الروایة على أن المکلَّف إذا شرع بصلاته وصلّى دون الرکعتین منفرداً, ثم انعقدت الصلاة جماعة خلف إمام عادل, فإن علیه أن یتمها رکعتین ویجعلها تطوّعاً, ویشرع بالفریضة جماعة, وأمّا إذا لم یکن الإمام عادلاً, فإنه یتمّ الرکعتین ویتشهد ولا یسلّم, ثم یتابع فی إکمال صلاته مع الإمام غیر العادل, ویأتی من الأجزاء والشرائط بما یستطیع, للمحافظة على ظاهر الجماعة.
ویدلّ ذیلها أیضاً على صحة هذه الصلاة من جهة قوله ({علیه السلام}) : فإن التقیّة واسعة, ولیس معنى الوسع هنا إلا الإجزاء, فالصلاة تقیّة بنقص بعض الأجزاء والشرائط, تجزی عن التامّة؛ لمکان التقیّة, ثم أکّد ({علیه السلام}) على ذلک بقوله: ولیس شیء من التقیّة إلا وصاحبها مأجور علیها إن شاء الله.
وقد ناقش بعضهم فی دلالة ذیل الروایة على الإجزاء, من جهة أن الأجر والثواب على العمل شیء, والاکتفاء به وإن کان فاقداً لبعض الأجزاء
|