تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۹٠   

کما روى أحمد بن أبی عبد الله عن أبیه, عن صفوان وأحمد بن محمد بن أبی نصر جمیعاً عن أبی الحسن ({علیه السلام}) فی الرجل یستکره على الیمین فیحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما یملک, أیلزمه ذلک ؟, فقال: لا, قال رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) : وضع عن أمتی ما أکرهوا علیه, وما لم یطیقوا, وما اخطأوا:. م. ن: ج23, کتاب الأیمان, باب 12 جواز الحلف بالیمین الکاذبة للتقیّة, ص224, حدیث12..
ویستثنى من ذلک ما لو کان نفی الآثار عن العمل المتقى به خلاف الامتنان على الفاعل, کنفی صحة البیع عمَّن باع داره مضطراً لصرف ثمنها فی علاج أو معاش, فإن نفیها هنا على خلاف الامتنان فی حق نفسه, وکذا لو کان على خلاف الامتنان فی حق غیره, کالمتلف مال غیره تقیّةً أو اضطراراً کما فی المجاعة مثلاً, فإن علیه الضمان حفاظاً على حق الغیر وإن لم یرتکب حراماً.
وقد ظهر ممّا تقدّم أنّ المحافظة على صورة العمل المکلّف به, هو المصحح لقولنا عن العمل المأتی به تقیّة فاقداً للجزء أو الشرط أو واجداً للمانع, هو إتیان بالعمل, إذ لولا الحفاظ على صورة العمل لما أمکننا هذا القول ولفقد العمل عنوانه فیصعب بعدها الحکم بالإجزاء, فإن انعدام آثار الشیء غیر الموجود عقلی لا یحتاج إلى تعبّد وتشریع, لذا قلنا إن المرفوع فی حدیث الرفع هو آثار الجزئیة والشرطیة لا ذواتهما, وهذا ما یفسّر لنا الحکم بصحة الصلاة تقیّةً مع التکتّف؛ لأنها واجدة لصورة الصلاة ولو کانت مقترنة بالمانع المرفوع أثره بالتقیّة والاضطرار, وکذلک قولنا فی الوضوء بالماء المضاف أنه مبیح للصلاة حال الاضطرار لکونها صلاة عرفاً وإن فقدت شرطها الذی هو الطهور, لأن الوضوء یرتبط بکونه بالماء المطلق, وکذلک قولنا بعدم حصول الطهارة إلا بغسل المحل بعد غسلة الإزالة, لاقتضاء صورتها لذلک, فهی غسل للمکان المتنجس وتطهیر له بعد إزالة عین النجاسة عنه, أو هی مع تعدد الغسلات فی مواضع وجوب تعددها وهکذا, وإن کانت الصلاة صحیحة




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست