تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۸۹   

لداود بعدها: ألیس تشهد بغداد وعساکرهم, یتضح أن ما أمر به الإمامُ داوودَ وإن کان فیه زیادة غسلة فی الوضوء - وهی عند الإمام مانعة من صحته - إلا أنه لما کان یعملها تقیّة بأمر الإمام ({علیه السلام}) دون أمر بالإعادة فإنه یدل على إجزاء هذا الوضوء حالها, وبتنقیح المناط یمکن تعمیم الحکم بالإجزاء إلى کل ما یؤتى به تقیّة ولو على نحو الإجمال, یعنی مع الحفاظ على صورة العمل عرفاً, وقوله ({علیه السلام}) : ألیس تشهد بغداد وعساکرهم تعلیل بالأعمّ.
یضاف إلى ذلک ارتفاع المسؤولیة عن المکلَّف فیما لو ارتکب ما هو حرام اضطراراً, سواء کانت المسؤولیة ذات منشأ تکلیفی أو وضعی, فالمفطر تقیّة فی یوم من شهر رمضان لا تجب علیه الکفارة, وکذا المتلف تقیَّةً لمال الغیر لم یرتکب حراماً وإن وجب القضاء على الأول والضمان على الثانی, لعدم الحفاظ على صورة التکلیف.
وقد روى الأعمش عن جعفر بن محمد ({علیه السلام}) فی حدیث شرایع الدین قال: ... واستعمال التقیّة فی دار التقیّة واجب, ولا حنث ولا کفارة على مَنْ حَلف تقیّة یدفع بذلک ظلماً عن نفسه:. وسائل الشیعة (م. س): ج16, کتاب الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر, باب 24 وجوب التقیّة مع الخوف إلى خروج صاحب الزمان, ص210, حدیث22..




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست