تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم و السبع المثانی - المجلد ا    المؤلف: محمود بن عبدالله آلوسى    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٦٣   

الیهود على شیء) * لاحتجابهم عن الباطن بالظاهر * (وهم یتلون الکتاب) * وفیه ما یرشدهم إلى رفع الحجاب ورؤیة حقیة کل مذهب فی مرتبته * (کذلک قال الذین لا یعلمون) * المراتب * (مثل قولهم) * فخطأ کل فرقة منهم الفرقة الأخرى ولم یمیزوا بین الإرادة الکونیة والإرادة الشرعیة ولم یعرفوا وجه الحق فی کل مرتبة من مراتب الوجود * (فالله) * تعالى الجامع لجمیع الصفات على اختلاف مراتبها وتفاوت درجاتها * (یحکم بینهم) * بالحق فی اختلافاتهم * (یوم) * قیام * (القیامة) * (البقرة: 113) الکبرى وظهور الوحدة الذاتیة وتجلی الرب بصور المعتقدات حتى ینکرونه فلا یسجد له إلا من لم یقیده سبحانه حتى بقید الإطلاق.
* (ومن أظلم ممن منع مس‌اجد الله أن یذکر فیها اسمه وسعى فى خرابهآ أول‌ائک ما کان لهم أن یدخلوهآ إلا خآئفین لهم فى الدنیا خزى ولهم فى الاخرة عذاب عظیم) *
* (ومن أظلم ممن منع مس‌اجد الله) * نزلت فی طیطوس بن إسیانوس الرومی وأصحابه وذلک أنهم غزوا بنی إسرائیل فقتلوا مقاتلیهم وسبوا ذراریهم وحرقوا التوراة وخربوا بیت المقدس وقذفوا فیه الجیف وذبحوا فیه الخنازیر وبقی خرابا إلى أن بناه المسلمون فی أیام عمر بن الخطاب رضی الله تعالى عنه، وروى عطاء عن ابن عباس رضی الله تعالى عنهما أنها نزلت فی مشرکی العرب منعوا المسلمین من ذکر الله تعالى فی المسجد الحرام، وعلى الأول: تکون الآیة معطوفة على قوله تعالى: * (وقالت النصارى) * (البقرة: 113) عطف قصة على قصة تقریرا لقبائحهم، وعلى الثانی: تکون اعتراضا بأکثر من جملة بین المعطوف أعنی * (قالوا اتخذوا) * (البقرة: 116) والمعطوف علیه أعنی * (قالت الیهود) * (البقرة: 113) لبیان حال المشرکین الذین جرى ذکرهم بیانا لکمال شناعة أهل الکتاب فإن المشرکین الذین یضاهونهم إذا کانوا أظلم الکفرة، وظاهر الآیة العموم فی کل مانع وفی کل مسجد وخصوص السبب لا یمنعه، و * (أظلم) * أفعل تفضیل خبر عن (من) ولا یراد بالاستفهام حقیقته وإنما هو بمعنى النفی فیؤول إلى الخبر أی لا أحد أظلم من ذلک واستشکل بأن هذا الترکیب قد تقرر فی القرآن ک‌ * (ومن أظلم ممن ذکر بآیات ربه ثم أعرض عنها) * (السجدة: 22) * (أظلم ممن افترى على الله کذبا) * (الأنعام: 144) * (فمن أظلم ممن کذب بآیات الله) * (الأنعام: 157) إلى غیر ذلک فإذا کان المعنى على هذا لزم التناقض، وأجیب بالتخصیص إما بما یفهم من نفس الصلات أو بالنسبة إلى من جاء بعد من ذلک النوع ویؤول معناه إلى السبق فی المانعیة أو الافترائیة مثلا، واعترض بأن ذلک بعد عن مدلول الکلام ووضعه العربی وعجمة فی اللسان یتبعها استعجام المعنى، فالأولى أن یجاب بأن ذلک لا یدل على نفی التسویة فی الأظلمیة وقصارى ما یفهم من الآیات أظلمیة أولئک المذکورین فیها ممن عداهم کما أنک إذا قلت لا أحد أفقه من زید وعمرو وخالد لا یدل على أکثر من نفی أن یکون أحد أفقه منهم، وإما أنه یدل على أن أحدهم أفقه من الآخر فلا، ولا یرد أن من منع مساجد الله مثلا ولا یفتر على الله کذبا أقل ظلما ممن جمع بینهما فلا یکون مساویا فی الأظلمیة لأن هذه الآیات إنما هی فی الکفار وهم متساوون فیها إذ الکفر شیء واحد لا یمکن فیه الزیادة بالنسبة لأفراد من اتصف به وإنما تمکن بالنسبة لهم ولعصاة المؤمنین بجامع ما اشترکوا فیه من المخالفة قاله أبو حیان، ولا یخفى ما فیه. وقد قال غیر واحد إن قولک: من أظلم ممن فعل کذا إنکار لأن یکون أحد أظلم منه أو مساویا له وإن لم یکن سبک الترکیب متعرضا لإنکار المساواة ونفیها إلا أن العرف الفاشی والاستعمال المطرد یشهد له فإنه إذا قیل من أکرم من فلان أو لا أفضل من فلان فالمراد به حتما أنه أکرم من کل کریم وأفضل من کل فاضل فلعل الأولى الرجوع إلى أحد الجوابین مع ملاحظة الحیثیة وإن جعلت ذلک الکلام مخرجا مخرج المبالغة فی التهدید والزجر مع قطع النظر عن نفی المساواة أو الزیادة فی نفس الأمر کما قیل به محکما العرف أیضا زال الإشکال وارتفع القیل والقال فتدبر * (أن یذکر فیها اسمه) * مفعول ثان لمنع أو مفعول من أجله بمعنى


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب