تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم و السبع المثانی - المجلد ا    المؤلف: محمود بن عبدالله آلوسى    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۵   

الألف واللام ولذلک قیل یا الله بالقطع فی الأکثر لتمحض الحرف للعوضیة فیه احترازا عن اجتماع أداتی تعریف وأما فی غیره فیجری الحرف على أصله، وذکر الرضى أن القطع لاجتماع شیئین لزوم الهمزة الکلمة إلا نادرا کما فی لاهه الکبار وکونها بدل همزة إله، وقال السعد: قد یقال فیه أنه نوى الوقف على حرف النداء تفخیما للاسم الشریف واختلفوا فی الفرق بین الاله والله فقال السید السند: هما علم لذاته إلا أنه قبل الحذف قد یطلق على غیره تعالى وبعده لا یطلق على غیره سبحانه أصلا، وقال العلامة السعد: إن الإله اسم لمفهوم کلی هو المعبود بحق والله علم لذاته تعالى، وقال الرضى: هما قبل الادغام وبعده مختصان بذاته تعالى لا یطلقان على غیره أصلا إلا أنه قبل الإدغام من الأعلام الغالبة وبعده من الأعلام الخاصة، وادعى ابن مالک أن الله من الأعلام التی قارن وضعها أل ولیس أصله الاله ثم قال ولو لم یرد على من قال ذلک إلا أنه ادعى ما لا دلیل علیه لکان ذلک کافیا لأن الله والإله مختلفان لفظا ومعنى، أما لفظا فلأن أحدهما معتل العین، والثانی مهموز الفاء صحیح العین واللام فهما من مادتین، فردهما إلى أصل واحد تحکم من سوء التصریف وأما معنى: فلأن الله خاص به تعالى جاهلیة وإسلاما والإله لیس کذلک لأنه اسم لکل معبود ومن قال أصله الإله لا یخلو حاله من أمرین لأنه إما أن یقول إن الهمزة حذفت ابتداء ثم أدغمت اللام أو یقول إنها نقلت حرکتها إلى اللام قبلها وحذفت على القیاس وهو باطل، أما الأول فلأنه ادعى حذف الفاء بلا سبب ولا مشابهة ذی سبب من ثلاثی فلا یقاس بید لأن الآخر وکذا ما یتصل به محل التغییر ولا بعدة مصدر یعد لحمله على الفعل فحذف للتشاکل ولا برقة بمعنى ورق لشبهه بعدة وزنا وإعلالا ولولا أنه بمعناه لتعین إلحاقه بالثنائی المحذوف اللام کلثة، وأما ناس وأناس فمن نوس وأنس على أن الحمل علیه على تقدیر تسلیم الأخذ زیادة فی الشذوذ وکثرة مخالفة الأصل بلا سبب یلجىء لذلک وأما الثانی: فلأنه یستلزم مخالفة الأصل من وجوه، أحدها نقل حرکة بین کلمتین على سبیل اللزوم، ولا نظیر له، والثانی نقل حرکة همزة إلى مثل ما بعدها وهو یوجب اجتماع مثلین متحرکین وهو أثقل من تحقیق الهمزة بعد ساکن، الثالث من مخالفة الأصل تسکین المنقول إلیه الحرکة فیوجب کونه عملا کلا عمل وهو بمنزلة من نقل فی بئس ولا یخفى ما فیه من القبح مع کونه فی کلمة فما هو فی کلمتین أمکن فی الاستقباح وأحق بالاطراح؛ الرابع إدغام المنقول إلیه فیما بعد الهمزة وهو بمعزل عن القیاس لأن الهمزة المنقولة الحرکة فی تقدیر الثبوت فادغام ما قبلها فیما بعدها کإدغام أحد المنفصلین، وقد اعتبر أبو عمرو فی فی الادغام الکبیر الفصل بواجب الحذف نحو * (یبتغ غیر) * (آل عمران: 85) فلم یدغم فاعتبار غیر واجب الحذف أولى. ومن زعم أن أصله إله یقول: إن الألف واللام عوض من الهمزة ولو کان کذلک لم یحذفا فی لاه أبوک أی لله أبوک إذ لا یحذف عوض ومعوض فی حالة واحدة وقالوا لهى أبوک أیضا فحذفوا لام الجر والألف واللام وقدموا الهاء وسکنوها فصارت الألف یاء وعلم بذلک أن الألف کانت منقلبة لتحرکها وانفتاح ما قبلها فلما ولیت ساکنا عادت إلى أصلها وفتحتها فتحة بناء، وسبب البناء تضمن معنى التعریف عند أبی علی ومعنى حرف التعجب إذ لم یقع فی غیره وإن لم یوضع له حرف


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب