تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷۲   

النّصوص التّفسیریّة
ابت‏
1- یا أَبَتِ إِنِّی رَأَیْتُ أَحَدَ عَشَرَ کَوْکَباً ... یوسف: 4 الفرّاء: (یا ابت) لا تقف علیها بالهاء و أنت خافض لها فی الوصل، لأنّ تلک الخفضة تدلّ على الإضافة إلى المتکلّم. و لو قرأ قارئ (یا ابت) لجاز، و کان الوقف على الهاء جائزا، و لم یقرأ به أحد نعلمه. و لو قیل: (یا ابت) لجاز الوقوف علیها بالهاء من جهة، و لم یجز من أخرى.
فأمّا جواز الوقوف على الهاء، بأن تجعل الفتحة فیها من النّداء و لا تنوی أن تصلها بألف النّدبة.
و أمّا الوجه الّذی لا یجوز الوقف على الهاء بأن تنوی (یا ابتاه) ثمّ تحذف الهاء و الألف، لأنّها فی النّیّة متّصلة بالألف کاتّصالها فی الخفض بالیاء من المتکلّم.
(2: 32)
ثعلب: قرئ (یا ابت) بکسر التّاء، فأصله: یا أبی، فحذفت الیاء و اکتفی بالکسرة عنها، ثمّ أدخل هاء الوقف فقال: (یا ابت)، ثمّ کثر استعماله حتّى صار کأنّه من نفس الکلمة، فأدخلوا علیه الإضافة.
(الفخر الرّازی 18: 86)
الزّجّاج: إنّ التّاء کثرت و لزمت فی «الأب» عوضا عن یاء الإضافة، فلهذا کسرت التّاء، لأنّ الکسرة أخت الیاء. (أبو زرعة: 354)
من قرأ (یا ابت) بکسر التّاء فعلى الإضافة إلى نفسه و حذف الیاء، لأنّ یاء الإضافة تحذف فی النّداء. و أمّا إدخال تاء التّأنیث فی «الأب» فإنّما دخلت فی النّداء خاصّة، و المذکّر قد یسمّى باسم فیه علامة التّأنیث و یوصف بما فیه تاء التّأنیث، فالاسم نحو: نفس و عین، و الصّفة نحو: غلام یفعة، و رجل ربعة، فلزمت التّاء فی «الأب» عوضا من یاء الإضافة، و الوقف علیها «یا أبه» بالهاء و إن کانت فی المصحف بالتّاء.
(الطّبرسیّ 3: 208)
الفارسیّ: [ (یا ابت) بفتح التّاء على حذف الألف المنقلبة عن یاء الإضافة]، و یحتمل أن یکون مثل:
یا طلحة أقبل، و وجهه أنّ الأسماء الّتی فیها تاء التّأنیث أکثر ما ینادى مرخّما، فلمّا کان کذلک ردّ التّاء المحذوفة فی التّرخیم و ترک الأمر یجری على ما کان یجرى علیه فی التّرخیم من الفتح، فلم یعتدّ بالهاء و إقحامها، کما قالوا:
و أجمعت الیمامة، یریدون أهل الیمامة، قالوا: أجمعت أهل الیمامة، فلم یعتدّوا بردّ أهل.
و إنّما وقف ابن کثیر بالهاء، فقال: یا أبه، لأنّ التّاء الّتی للتّأنیث تبدل منها الهاء فی الوقف. و لم یجز على تقدیر الإضافة، لأنّه إذا وقف علیها سکّنت للوقف، و إذا سکّنت کانت بمنزلة ما لا یراد به الإضافة فأبدل منها الهاء، کما إذا قال: یا طلحة أقبل- بفتح التّاء-، و إذا وقف علیها أبدل الهاء یاء. (الطّوسیّ 6: 94)
أبو زرعة: قرأ ابن عامر: (یا ابت) بفتح التّاء فی جمیع القرآن. و قرأ الباقون بکسر التّاء على الإضافة إلى نفسه.
الأصل «یا ابى»، فحذفت الیاء، لأنّ یاء الإضافة تحذف فی الندّاء کما یحذف التّنوین، و تبقى الکسرة تدلّ على الیاء، کما تقول: «رب اغفر لی، و فی التنزیل»: رَبِّ قَدْ آتَیْتَنِی مِنَ الْمُلْکِ یوسف: 101، و (یا قوم)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست