تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۸۹   

و أبی الفصیل أبى، و أبی: سنق من اللّبن.
و أخذه أباء، و الأباءة: البردیة، و قیل: الأجمة، و قیل: هی من الحلفاء خاصّة.
قال ابن جنّیّ: کان أبو بکر یشتقّ الأباءة من «أبیت» و ذلک أنّ الأجمة تمتنع و تأبى على سالکها، فأصلها عنده: أبایة، ثمّ عمل فیها ما عمل فی: عبایة و صلایة و عظایة، حتّى صرن: عباءة و صلاءة و عظاءة، فی قول من همز و من لم یهمز، أخرجهنّ على أصولهنّ و هو القیاس القویّ [قال‏] أبو الحسن: و هذا کما قیل لها:
أجمة، من قولهم: أجم الطّعام: کرهه.
و الأباء: القصب، [ثمّ استشهد بشعر] واحدته:
أباءة. و الأباءة: القطعة من القصب.
و قلیب لا یؤبی- عن ابن الأعرابیّ- أی لا ینزح.
و لا یقال یوبى.
و قال اللّحیانیّ: ماء مؤب: قلیل. و حکی عندنا: ماء ما یؤبی، أی ما یقلّ. و قال مرّة: مؤب، و لم یفسّره، فلا أدری أعنى به القلیل، أم هو «مفعل» من قولک: أبیت الماء؟
و أبى الماء: امتنع، فلم یستطع أحد أن ینزله إلّا بتغریر.
و کفر آبیا: موضع. (10: 558)
الأباة: الأجمة. و قیل: أجمة القصب. و قیل:
جماعة الحلفاء خاصّة. (الإفصاح 2: 1184)
الطّوسیّ: الإباء و الامتناع و التّرک بمعنى واحد.
و نقیض أبى: أجاب، یقال: أبى یأبى إباء، و تأبّى تأبّیا.
و لیس الإباء بمعنى الکراهة، لأنّ العرب تتمدّح بأنّها تأبى الضّیم و لا تتمدّح فی کراهة الضّیم. و إنّما المدح فی المنع منه کقوله تعالى: وَ یَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ یُتِمَّ نُورَهُ التّوبة: 32، أی یمنع الکافرین من إطفاء نوره.
(1: 148)
مثله الطّبرسیّ. (1: 81)
الرّاغب: الإباء: شدّة الامتناع، فکلّ إباء امتناع و لیس کلّ امتناع إباء. [ثمّ ذکر جملة من الآیات، و قال:]
و روی: «کلّکم فی الجنّة إلّا من أبى»، و منه: رجل أبیّ: ممتنع من تحمّل الضّیم، و أبیت الضّیر تأبى. تیس أبى، و عنز أبواء، إذا أخذه من شرب ماء فیه بول الأروى: داء یمنعه من شرب الماء. (7)
الزّمخشریّ: أبى اللّه إلا أن یکون کذا، و أبى علیّ و تأبّى: امتنع.
و هو أبیّ الضّیم و آبیّ الضّیم: له نفس أبیّة و فیه عبّیّة.
و نوق أواب: یأبین الفحل.
و أصابه أباء بالضّیم، إذا کان یأبى الطّعام. تقول:
فلان إن شهد الطّعان فالحمیّة و الإباء، و إن حضر الطّعام فالحمیة و الأباء. (أساس البلاغة: 2)
ابن الشّجریّ: قولهم: أبى یأبى، ممّا شذّ عن القیاس، لمجیئه على «فعل یفعل» بفتح العین من الماضی و المستقبل، و لیست عینه و لا لامه من حروف الحلق، و کان قیاسه یأبی، مثل یأتی.
و قیل فی علّة ذلک قولان:
أحدهما: أنّهم حملوه على منع، لأنّ الإباء و المنع‏


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست