|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۹۲
و قرئ فإذا جاء آجالهم. (2: 77)
الطّبرسیّ: [ذکر قول الجبّائیّ و قال:]
و هذا أقوى لأنّه یعمّ جمیع الأمم. (2: 415)
الفخر الرّازیّ: اعلم أنّ «الأجل» هو الوقت الموقّت المضروب لانقضاء المهلة. و فی هذه الآیة قولان:
القول الأوّل: هو قول ابن عبّاس [و قد مضى].
القول الثّانی: أنّ المراد بهذا أجل العمر، فإذا انقطع ذلک الأجل و کمل امتنع وقوع التّقدیم و التّأخیر فیه، و القول الأوّل أولى، لأنّه تعالى قال: وَ لِکُلِّ أُمَّةٍ، و لم یقل: لکلّ أحد أجل.
و على القول الثّانی: إنّما قال: وَ لِکُلِّ أُمَّةٍ و لم یقل لکلّ أحد، لأنّ الأمّة هی الجماعة فی کلّ زمان، و معلوم من حالها التّقارب فی الأجل، لأنّ ذکر الأمّة فیما یجری مجرى الوعید أفخم، و أیضا فالقول الأوّل یقتضی أن یکون لکلّ أمّة من الأمم وقت معیّن فی نزول عذاب الاستئصال علیهم، و لیس الأمر کذلک، لأنّ أمّتنا لیست کذلک.
و إذا حملنا الآیة على القول الثّانی لزم أن یکون لکلّ أحد أجل، لا یقع فیه التّقدیم و التّأخیر، فیکون المقتول میّتا بأجله. و لیس المراد منه أنّه تعالى لا یقدر على تبقیته أزید منه و لا أنقص، و لا یقدر على أن یمیته فی ذلک الوقت؛ لأنّ هذا یقتضی خروجه تعالى عن کونه قادرا مختارا، و صیرورته کالموجب لذاته، و ذلک فی حقّ اللّه تعالى ممتنع، بل المراد أنّه تعالى أخبر أنّ الأمر یقع على هذا الوجه. (14: 67)
القرطبیّ: أی الوقت المعلوم عند اللّه عزّ و جلّ و قرأ ابن سیرین (جاء آجالهم) بالجمع لا یَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا یَسْتَقْدِمُونَ الأعراف: 34، فدلّ بهذا على أنّ المقتول إنّما یقتل بأجله. و أجل الموت هو وقت الموت، کما أنّ أجل الدّین هو وقت حلوله.
و کلّ شیء وقّت به شیء فهو أجل له. و أجل الإنسان هو الوقت الّذی یعلم اللّه أنّه یموت الحیّ فیه لا محالة، و هو وقت لا یجوز تأخیر موته عنه، لا من حیث إنّه لیس مقدورا تأخیره. و قال کثیر من المعتزلة إلّا من شذّ منهم: إنّ المقتول مات بغیر أجله الّذی ضرب له، و أنّه لو لم یقتل لحیی.
و هذا غلط، لأنّ المقتول لم یمت من أجل قتل غیره له، بل من أجل ما فعله اللّه من إزهاق نفسه عند الضّرب له.
فإن قیل: فإن مات بأجله فلم تقتلون ضاربه و تقتصّون منه؟
قیل له: نقتله لتعدّیه و تصرّفه فیما لیس له أن یتصرّف فیه، لا لموته و خروج الرّوح؛ إذ لیس ذلک من فعله. و لو ترک النّاس و التّعدّی من غیر قصاص، لأدّى ذلک إلى الفساد و دمار العباد، و هذا واضح. (7: 202)
البیضاویّ: مدّة أو وقت لنزول العذاب بهم، و هو وعید لأهل مکّة فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ انقرضت مدّتهم أو حان وقتهم لا یَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا یَسْتَقْدِمُونَ.
(1: 347)
النّیسابوریّ: مدّة مضروبة فی الأزل، و فیه وعد للأولیاء و استمالة لقلوبهم و وعید للأعداء، و سیاسة لنفوسهم. (8: 108)
|