|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٠۷
(لو لا)، و الإشعار باستقلال کلّ منهما بنفی لزوم العذاب، و مراعاة فواصل الآی الکریمة.
و قیل أی و لو لا أجل مسمّى لعذابهم، و هو یوم القیامة.
و تعقّب بأنّه یتّحد حینئذ ب «الکلمة السّابقة» فلا یصحّ إدراج استقلال کلّ منهما بالنّفی فی عداد نکت الفصل.
و أجیب بأنّه لا یلزم من تأخیر العذاب عن الدّنیا أن یکون له وقت لا یتأخّر عنه و لا یتخلّف، فلا مانع من الاستقلال.
و أخرج ابن المنذر عن مجاهد أنّ «الأجل المسمّى» هی «الکلمة الّتی سبقت». و قیل: الأجل المسمّى للعذاب، هو یوم بدر.
و تعقّب بأنّه ینافی کون «الکلمة» هی العدة بتأخیر هذه الأمّة.
و أجیب بأنّ المراد من ذلک العذاب، هو عذاب الاستئصال، و لم یقع یوم بدر. (16: 280)
الطّباطبائیّ: قد تقدّم فی تفسیر أوّل سورة الأنعام أنّ «الأجل المسمّى» هو الأجل المعیّن بالتّسمیة الّذی لا یتخطّى و لا یتخلّف، کما قال: ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَ ما یَسْتَأْخِرُونَ الحجر: 5.
و ذکر بعضهم أنّ المراد بالأجل المسمّى: یوم القیامة.
و قال آخرون: إنّ الأجل المسمّى، هو «الکلمة الّتی سبقت من اللّه»، فیکون عطف الأجل على «الکلمة» من عطف التّفسیر، و لا معوّل على القولین، لعدم الدّلیل.
فمحصّل معنى الآیة: أنّه لو لا أنّ الکلمة الّتی سبقت من ربّک- و فی إضافة الرّبّ إلى ضمیر الخطاب إعزاز و تأیید للنّبیّ صلّى اللّه علیه و آله- تقضی بتأخیر عذابهم، و الأجل المسمّى یعیّن وقته فی ظرف التّأخیر، لکان الهلاک ملازما لهم، بمجرّد الإسراف و الکفر.
و من هنا یظهر أنّ مجموع «الکلمة الّتی سبقت» و «الأجل المسمّى» سبب واحد تامّ لتأخیر العذاب عنهم، لا أنّ کلّ واحد منهما سبب مستقلّ فی ذلک، کما اختاره کثیر منهم. (14: 234)
7- وَ یَسْتَعْجِلُونَکَ بِالْعَذابِ وَ لَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ ... العنکبوت: 53
ابن عبّاس: یعنی هو ما وعدتک ألّا أعذّب قومک و أؤخّرهم إلى یوم القیامة. (القرطبیّ 13: 356)
سعید بن جبیر: یوم القیامة.
(أبو حیّان 7: 156)
الضّحّاک: هو مدّة أعمارهم فی الدّنیا.
(القرطبیّ 13: 356)
الطّوسیّ: یعنی وقتا قدّره اللّه أن یعاقبهم فیه و هو القیامة، و أجل قدّره اللّه أن یبقیهم إلیه لضرب من المصلحة. (8: 219)
مثله الطّبرسیّ. (4: 289)
الزّمخشریّ: المراد ب «الأجل» الآخرة، لما روی «أنّ اللّه تعالى وعد رسول اللّه صلّى اللّه علیه و سلّم أن لا یعذّب قومه و لا یستأصلهم، و أن یؤخّر عذابهم إلى یوم القیامة».
|