|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٤
و من المجاز: فلان مؤدم مبشر، للین فی خشونة و لیس تحت أدیم السّماء أکرم منه، و أتیته شدّ الضّحى و رأد الضّحى، و أدیم الضّحى بمعنى.
و ظلّ أدیم النّهار صائما و أدیم اللّیل قائما، أی کلّه.
و فلان إدام قومه و أدم بنی أبیه: لثمالهم و قوامهم، و من یصلح أمورهم. و هو أدمة قومه: لسیّدهم و مقدّمهم.
و أئتدم العود، إذا جرى فیه الماء.
و من الکنایة: لیس بین الدّراهم و الأدم مثله، یریدون بین العراق و الیمن؛ لأنّ تبایع أهلهما بالدّراهم و الأدم. (أساس البلاغة: 4)
النّبیّ صلّى اللّه علیه و سلّم قال للمغیرة بن شعبة و خطب امرأة: «لو نظرت إلیها فإنّه أحرى أن یؤدم بینکما» الأدم و الإیدام: الإصلاح و التّوفیق، من أدم الطّعام، و هو إصلاحه بالإدام و جعله موافقا للطّعام.
«نعم الإدام الخلّ» هو اسم لکلّ ما یؤتدم به و یصطبغ، و حقیقته ما یؤدم به الطّعام، أی یصلح. و هذا البناء یجیء لما یفعل به کثیرا، کقولک: الرّکاب لما یرکب به و الحزام لما یحزم، و نظائره جمّة.
الأدمة فی الإبل: البیاض مع سواد المقلتین.
(الفائق 1: 29)
الجوالیقیّ: أسماء الأنبیاء صلوات اللّه علیهم کلّها أعجمیّة، نحو: إبراهیم و إسماعیل و إسحاق و إلیاس و إدریس و إسرائیل و أیّوب، إلّا أربعة أسماء و هی: آدم و صالح و شعیب و محمّد. [و أحمد] (61)
ابن عطیّة: آدم: «أفعل» مشتقّ من الأدمة، و هی حمرة تمیل إلى السّواد، و جمعه: أدم و أوادم کحمر و أحامر، و لا ینصرف بوجه.
و قیل: آدم وزنه «فاعل» مشتقّ من أدیم الأرض، کأنّ الملک أدمها، و جمعه: آدمون و أوادم. و یلزم قائل هذه المقالة صرفه.
و روی عن النّبیّ علیه السّلام أنّه قال: خلق اللّه آدم من أدیم الأرض کلّها، فخرجت ذرّیّته على نحو ذلک، منهم:
الأبیض و الأسود و الأسمر، و السّهل و الحزن، و الطّیّب و الخبیث. (1: 222)
أبو البرکات: آدم: لا ینصرف للعجمة و التّعریف.
و قیل: هو مشتقّ من الأدمة، و لا ینصرف لوزن الفعل و التّعریف، و أصله (أأدم) بهمزتین إلّا أنّه قلبت الهمزة السّاکنة ألفا لسکونها و انفتاح ما قبلها نحو: آخر و آدر، و أصله: أأخر و أأدر، فقلبوا الهمزة السّاکنة الثّانیة ألفا لسکونها و انفتاح ما قبلها. (1: 74)
السّهیلیّ: آدم: و فیه ثلاثة أقوال:
قیل: هو اسم سریانیّ.
و قیل: هو «أفعل» من الأدمة.
و قیل: أخذ من لفظ الأدیم؛ لأنّه خلق من أدیم الأرض. [و قال بعد نقل قول قطرب:]
و هذا القول لیس بشیء؛ لأنّه لا یمتنع أن یکون من الأدیم و یکون على وزن «أفعل»، تدخل الهمزة الزّائدة على الهمزة الأصلیّة، کما تدخل على همزة الأدمة. فأوّل الأدمة همزة أصلیّة، فکذلک أوّل الأدیم همزة أصلیّة، فلا یمتنع أن یبنى منها «أفعل» فیکون غیر مجرى، کما یقال: رجل أعین و أرأس من العین و الرّأس، و أسوق
|