تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٠۷   

ولائها خلال عشرین عاماً من ولایته على الشام، فکان من الطبیعی فی ترکیبة من هذا القبیل أن لا تراعى الحدود الشرعیة:. روى الطبری فی تاریخه قال: قال أبو مخنف: ... قال له معاویة بن خدیج: ... والله لأقتلنّک یا ابن أبی بکر [یقصد محمد بن أبی بکر] ... أتدری ما أصنع بک, أدخلک فی جوف حمار ثم أحرقه علیک بالنار, فقال له محمد: إن فعلتم بی ذلک فطالما فعل ذلک بأولیاء الله, وإنی لأرجو هذه النار التی تحرقنی بها أن یجعلها الله علیّ برداً وسلاماً کما جعلها على خلیله إبراهیم, وأن یجعلها علیک وعلى أولیائک کما جعلها على نمرود وأولیائه, إن الله یحرقک ومَن ذکرته قبل, وإمامک, یعنی معاویة, وهذا, وأشار إلى عمرو بن العاص, بنارٍ تلظى علیکم, کلما خبت زادها الله سعیراً ... فغضب معاویة فقدّمه فقتله, ثم ألقاه فی جیفة حمار, ثم أحرقه بالنار, فلما بلغ ذلک عائشة جزعت علیه جزعاً شدیداً, وقنتت علیه فی دبر الصلاة تدعو على معاویة وعمرو. [ تاریخ الطبری (مصدر سابق): ج5, (سنة ثمان وثلاثین) مقتل محمد بن أبی بکر, ص 104]., وأن تمارس السیاسات على أساس الوصول إلى الأهداف المرسومة لاستعادة المجد التلید، حیث تعتبر کل وسیلة مشروعة للوصول إلى الهدف المنشود:. روى الطبری فی تاریخه عن هشام بن محمد بأسانیده، وذکره ابن الأثیر فی تاریخه: أن معاویة استعمل المغیرة بن شعبة علی الکوفة سنة إحدى وأربعین, فلما أمَّره علیها دعاه وقال له: ... وقد أردت إیصاءک بأشیاء کثیرة أنا تارکها اعتماداً على بصرک, ولست تارکاً إیصاءک بخصلة؛ لا تترک شتم علیٍّ وذمَّه, والترحُّم علی عثمان والاستغفار له, والعیب لأصحاب علیٍّ والإقصاء لهم, والإطراء بشیعة عثمان والإدناء لهم. [تاریخ الطبری: ج4, (سنة إحدى وخمسین) ذکر سبب مقتل حجر بن عدی, ص187-188, الکامل فی التاریخ: ج3, ذکر مقتل حجر بن عدی وعمرو بن الحمق وأصحابهما, ص472].وروى البلاذری فی أنساب الأشراف قال: وقد قیل: إن معاویة دسّ إلى جعدة بنت الأشعث بن قیس, وأرغبها حتى سمَّته, وکانت شانئة له, وقال الهیثم بن عدی: دسّ معاویة إلى ابنة سهیل بن عمرو, امرأة الحسن, مائة ألف دینار على أن تسقیه شربة بعث بها إلیها ففعلت. [أنساب الأشراف (مصدر سابق): ج2, ص395, وفاة الحسن بن علی (علیهما السلام) ].وروى ابن عساکر فی تاریخه قال: وولى [معاویة] یزید بن معاویة الموسم فحجّ بالناس سنة إحدى وخمسین, ثم اعتمر معاویة فی رجب سنة ست وخمسین وقدم المدینة, فکان بینه وبین الحسین بن علی, وعبد الله بن عمر, وعبد الرحمن بن أبی بکر, وعبد الله بن الزبیر, ما کان من الکلام فی البیعة لیزید بن معاویة, وقال: إنی أتکلم بکلام فلا تردوا علیَّ شیئاً فأقتلکم, فخطب الناس وأظهر أنهم قد بایعوا, وسکتَ القوم فلم یقرّوا ولم ینکروا خوفاً منه, ورحل معاویة من المدینة على هذا. تاریخ مدینة دمشق (مصدر سابق): ج59, ترجمة (7510) معاویة بن صخر, ص120], وکذلک: ابن کثیر الدمشقی, أبو الفداء إسماعیل, البدایة والنهایة: تحقیق وتدقیق وتعلیق: علی شیری, ط1, دار إحیاء التراث العربی, بیروت, لبنان, 1408هـ, 1988م, ج8, ثم دخلت سنة ست وخمسین, ص86], وذکر الخبر ابن قتیبة مفصّلاً فی الإمامة والسیاسة فراجع: ابن قتیبة الدینوری, أبو محمد عبد الله بن مسلم, الإمامة والسیاسة: تحقیق الدکتور: طه محمد الزینی, مؤسسة الحلبی وشرکاه للنشر والتوزیع, ج1, قدوم معاویة المدینة على هؤلاء القوم وما کمان بینهم من المنازعة, ص157 وما بعدها].وروى الطبری فی تاریخه قال: وکتب یوسف إلى هشام: إن أهل هذا البیت من بنی هاشم قد کانوا هلکوا جوعاً حتى کانت همة أحدهم قوت عیاله, فلما ولِّی خالد العراق أعطاهم الأموال فقووا بها حتى تاقت أنفسهم إلى طلب الخلافة. [تاریخ الطبری: ج5, مقتل خالد بن عبد الله القسری وذکر سبب ذلک, ص558].روى الطبری فی تاریخه, قال: قال أبو مخنف: ولما قتلَ یوسفُ زیدَ بن علی أقبل حتى دخل الکوفة, فصعد المنبر فقال: یا أهل المدرة الخبیثة, إنی والله ما تقرن بی الصعبة, ولا یقعقع لی بالشنآن, ولا أخوَّف بالذئب, هیهات, حبیت بالساعد الأشدّ, أبشروا یا أهل الکوفة بالصغار والهوان, لا عطاء لکم عندنا, ولا رزق, ولقد هممت أن أخرب بلادکم ودورکم وأحرمکم أموالکم, أما والله ما علوت منبری إلا أسمعتکم ما تکرهون علیه. [تاریخ الطبری: ج5, (سنة اثنتین وعشرین ومائة) ذکر الخبر عن مقتل زید بن علی, ص507]., حتى أن میکیافیللی: نیکولو مکیافیلی (Niccolò Machiavelli) (ولد فی فلورنسا، 3 مایو، 1469 - وتُوفی فیها فی 21 یونیو، 1527م), فیلسوف سیاسی إیطالی إبان عصر النهضة, دوَّن خلاصة تجاربه السیاسیة ومطالعاته المختلفة فی کتابه الأشهر الأمیر, ‏الذی دعا فیه إلى قیام دولة إیطالیة موحدة بحاکم قوی دون اعتبار القیم الأخلاقیة, وقد أثَّرت آراؤه وأفکاره التی بثها فی کتبه فی القادة والسیاسیین بأوروبا‏,‏ بل فی العالم کله‏,‏ خاصة مبدأ‏ الغایة تبرر الوسیلة‏,‏ مهما تکن هذه الوسیلة منافیة للدین والأخلاق‏,‏ فالمهم هو تحقیق المصلحة العامة أو الخاصة‏, فهو یرى فی کتابه الأمیر أن الحاکم یجب أن یکون ماکراً‏,‏ والأمیر یجب أن یحافظ على العهد حین یعود علیه بالفائدة فقط‏ !!!, أمَّا إذا کانت المحافظة على ذلک لن تعود علیه بالفائدة فیجب علیه عندئذٍ أن یکون غادراً‏ً, واستنتج میکیافیللی من ذلک أنه لا یلزم الأمیر أن یکون متحلیاً بفضائل الأخلاق المتعارف علیها‏,‏ ولکن یجب علیه أن یتظاهر بأنه یتصف بها‏,‏ بل وأن یبدو متدیّناً, ولهذا‏,‏ فإن الغایة فی السیاسة - من وجهة نظره - تبرر الوسائل المنافیة لفضائل الأخلاق‏, ولقد أختار موسولینی کتاب الأمیر موضوعاً لأطروحته التی قدمها للدکتوراه، وکان هتلر یقرأ هذا الکتاب قبل أن ینام کل لیلة, وناهیک عن من سبقهم من الملوک والأباطرة کـفریدریک, وبسمارک, وکریستینا.من أشهر مقولات مکیافیللی: حبی لنفسی دون حبی لبلادی, من الأفضل أن یخشاک الناس على أن یحبوک, والغایة تُبرر الوسیلة. [http://ar.wikipedia.org]. یقف




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست