تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۹٦   

والولید بن عقبة یشرب الخمر جهاراً ویصلی سکراناً, وهو الذی سمَّاه الله تعالى فاسقاً فی کتابه الکریم:. روى أحمد بن حنبل فی مسنده, وابن عساکر فی تاریخه, وابن الأثیر فی أسد الغابة, وغیرهم, واللفظ للأول, قال: حدثنا عبد الله, حدثنی أبی, ثنا محمد بن سابق, ثنا عیسى بن دینار, ثنا أبی أنه سمع الحارث بن ضرار الخزاعی قال: قدمت على رسول الله (صلى الله علیه وسلم) فدعانی إلى الإسلام, فدخلت فی الإسلام وأقررت, ودعانی إلى الزکاة فأقررت بها, فقلت: یا رسول الله, أرجع إلى قومی فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزکاة, فمن استجاب منهم جمعت زکاته, فترسل لی یا رسول الله لإبان کذا وکذا لآتیک بما جمعت من الزکاة, فلما جمع الحارث ممن استجاب له, وبلغ الإبان الذی أراد رسول الله (صلى الله علیه وسلم) أن یبعث إلیه, احتبس علیه الرسول فلم یأته, فظن الحارث أنه قد حدث فیه سخطة من الله ومن رسوله, فدعا سروات قومه فقال لهم: إن رسول الله (صلى الله علیه وسلم) قد کان وقَّت لی وقتاً لیرسل إلی برسوله لیقبض ما کان عندی من الزکاة, ولیس من رسول الله (صلى الله علیه وسلم) الخلف, ولا أرى رسوله احتبس إلا من سخطة کانت, فانطلقوا فنأتی رسول الله (صلى الله علیه وسلم), وبعث رسول الله (صلى الله علیه وسلم) ولید بن عقبة إلى الحارث لیقبض ما کان عنده مما جمع من الزکاة, فلما أن سار الولید حتى بلغ بعض الطریق, فرق, فرجع, فأتى رسول الله (صلى الله علیه وسلم) فقال: یا رسول الله (صلى الله علیه وسلم) إن الحارث منعنی الزکاة وأراد قتلی, فضرب رسول الله (صلى الله علیه وسلم) البعث إلى الحارث, وأقبل الحارث بأصحابه إذا استقبل البعث, وفصل من المدینة إذ لقیهم الحارث, فقالوا: هذا الحارث, فلما غشیهم قال: إلى من بعثتم, قالوا: إلیک, قال: ولم, قالوا: إن رسول الله (صلى الله علیه وسلم) کان بعث إلیک الولید ابن عقبة فرجع إلیه فزعم أنک منعته الزکاة وأردت قتله, فقال: لا والذی بعث محمداً بالحق ما رأیته ولا أتانی, فلما أن دخل الحارث على رسول الله (صلى الله علیه وسلم) قال له: منعت الزکاة وأردت قتل رسولی, قال: لا والذی بعثک بالحق ما رأیته ولا أتانی, وما أقبلت إلا حین احتبس علیَّ رسولک, خشیت أن تکون کانت سخطة من الله ومن رسوله, فنزلت الحجرات: ﴿ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنْ جَاءَکُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَیَّنُوا أَنْ تُصِیبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِینَ‌ (6) ﴾, إلى قوله: ﴿ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَ نِعْمَةً وَ اللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ‌ (8) ﴾ [الحجرات]. [مسند أحمد (مصدر سابق): ج4, حدیث الحرث بن ضرار الخزاعی رضی الله تعالى عنه, ص279], [تاریخ مدینة دمشق: ج63, (8033) الولید بن عتبة بن أبی معیط, ص228-229], [أسد الغابة: ج1, ص334-335].وروى البلاذری قال: وقال أبو مخنف وغیره: خرج الولید بن عقبة لصلاة الصبح وهو یمیل, فصلى رکعتین ثم التفت إلى الناس, فقال: أزیدکم ؟, فقال له عتّاب بن عَلاَّق أحد بنی عُوافة بن سعد التمیمی, وکان شریفاً: لا زادک الله مَزید الخیر، ثم تناول حفنة من حصَى فضرب بها وجه الولید, وحَصَبَه الناس, وقالوا: والله ما العجب إلاّ ممَّن ولاَّک، وکان عمر بن الخطاب فرض لعتّاب هذا مع الأشراف فی ألفین وخمسمئة, وذکر بعضهم أنّ القَیءَ غلب على الولید فی مکانه، وقال یزید بن قیس الأرحبی, ومعقل بن قیس الریاحی: لقد أراد عثمان کرامة أخیه بهوان أمة محمد صلى الله علیه وسلم.وفی الولید یقول الحُطَیْئَة, وهو جرول بن أوس بن مالک بن جُؤَیَّة العبسی:
شَهِدَ الحُطَیْئَةُ یومَ یلقَى رَبَّهُ
نادَى وقد نَفِدت صلاتُهُمُ
لیزیدَهُمْ خیراً ولو قَبِلُوا
فأبوا أبا وَهْبٍ ولو فَعَلُوا
حَبَسوا عِنانَکَ إذْ جَرَیْتَ ولو
أنَّ الولید أحقُ بالعذر
أأزیدکُمْ ثَمَلاً وما یدْری
منه لزادَهُمْ على عَشْرِ
لَقَرَنْتَ بین الشَّفْعِ والوَتْرِ
خَلَّوا عِنانَکَ لمْ تَزَلْ تَجْرِی
قالوا: ولم یکن بسیرة الولید فی عمله بأس, ولکنّه کان فاسقاً مسرفاً على نفسه.وقال: حدثنی العباس بن یزید البصری, ثنا عبد الوهاب الثقفی, عن جعفر بن محمد, عن أبیه, أن الولید صلّى بالناس الصُبح ثم أقبل علیهم فقال: أزیدُکم ؟, فرحل فی ذلک رجل, أو قال رجال, إلى عثمان, فأُتی بالولید, فأمر بجلده, فلم یقم أحد, فلما قال الثالثة: من یجلده ؟, قال علیّ: أنا, فقام إلیه فجلده بدرّة یقال لها السَبتیّة لها رأسان, فضربه بها أربعین, فذلک ثمانون.وقال أبو مخنف: لما صلَّى الولید بالناس وهو سکران, أتى أبو زینب زهیر بن عوف الأزدی, صدیقاً له من بنی أسد, یقال له: مُورِّع، فسأله أن یعاونه على الولید فی التماسه غِرَّته فتفقَّداه ذات یوم فلم یَریاه خرج لصلاة العصر، فانطلقا إلى بابه لیدخلا علیه، فمنعهما البواب، فأعطاه أبو زینب دیناراً، فسکت، فدخلا, فإذا هما به سکران ما یعقل, فحملاه حتى وضعاه على سریره, فقاء خمراً, وانتزع أبو زینب خاتَمه من یده, ومضى وصاحبه على طریق البصرة حتى قدما على عثمان, فشهدا علیه بما رأیا حین صلّى, وبما کان منه حین دخلا علیه, فقال عثمان لعلیّ: ما ترى ؟, قال: أرى أن تُشخصه إلیک, فإذا شهدا فی وجهه حددته, فعَزَله عثمان وولّى سعید بن العاص بن أبی أُحَیْحة الکوفة, وأمره بإشخاص الولید, ففعل, ودعا عثمان بالرجلین فشهدا علیه فی وجهه, فقال علیّ للحسن ابنه: قم یا بنی فاجلده، فقال عثمان: یکفیکَ ذلک بعضُ مَنْ تَرى, فأخذ علی السوط ومشى إلیه, فجعل یضربه والولید یسبّه, وکان للسوط طرفان, فضربه أربعین, وعلیه جُبَّة حِبْرٍ. [أنساب الأشراف (مصدر سابق): ج1, الولید بن عقبة یصلی بالناس وهو سکران فیحدّ, ص135-138].
, وعبد الله بن سعد بن أبی سرح -




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست